استفادت أسواق الأسهم حول العالم من التحفيز النقدي، لكن محللين يقولون: إن السوق قد تفقد القوة الدافعة مع اقتراب نهاية جولة التيسير الكمي الثانية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في يونيو. وبلغت المكاسب الأسبوعية لمؤشر داو جونز الصناعي القياسي بنسبة 3,25٪ مقابل 2,7٪ لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً، و3,7٪ لناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا.
وشهدت المؤشرات الأميركية الثلاثة الكبرى التي انخفضت خلال الأسابيع الماضية 5 أيام من الأداء القوي. وسجلت الأسهم الأوروبية أكبر مكاسب أسبوعية في ستة أشهر مع تزايد ثقة المستثمرين في أن الأزمة النووية في اليابان لن تقوض النمو الاقتصادي العالمي.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا الأسبوع مرتفعاً 3,3٪، وهي أكبر مكاسب منذ سبتمبر. وعوض المؤشر نحو نصف الخسائر التي تكبدها في نزوله من أعلى مستوى في فبراير، إلى أدنى مستوى في مارس، حين ركز المستثمرون على الاضطرابات في الشرق الأوسط وأزمة اليابان.
أسبوع قوي
وأنهت الأسهم الأميركية أسبوعاً قوياً، واختتمت تداولاتها في بورصة وول ستريت أول من أمس الجمعة على ارتفاع، بعد أن عدلت الحكومة الأميركية توقعاتها للنمو عن نهاية 2010. وذكرت وزارة التجارة الأميركية في آخر تقدير لها أن الاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي 3,1٪ خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2010، وهو معدل أعلى من التقديرات السابقة التي بلغت 2,8٪. كما ساعدت المكاسب الإيجابية بما في ذلك التي حققتها شركة أوركل للبرمجيات على ارتفاع أسهم وول ستريت.
وقفز مؤشر داو جونز بمقدار 50,03 نقطة أو 0,41٪ ليصل إلى 1220,59 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 4,14 نقطة أو 0,32٪ ليصل إلى 1313,8 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك 6,64 نقطة أو 0,24٪ ليصل إلى 2743,06 نقطة. ويوم الخميس صعدت الأسهم الأميركية مواصلة ذات الأداء القوي الذي بدأت به الأسبوع، لكن أحجام التعاملات ظلت ضعيفة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي.
وساعد على صعود الأسهم إقبال المستثمرين على الشراء وسط أجواء تفاؤل بشأن أرباح الشركات. وكانت أسهم شركات الموارد هي العامل الحاسم في تعزيز وتيرة الصعود يوم الأربعاء؛ إذ ساعد صعود أسعار السلع الأولية في رفع قيمة أسعار شركات الموارد.
أوروبا واليابان
أوروبياً صعد مؤشر يوروفرست 1,13 نقطة أو 0,10٪ ليغلق على 1224,65 نقطة. وجاءت أسهم شركات الأدوية بين الأسهم الرابحة مع صعود أسهم جلاكسو سميث كلاين واسترا زينيكا وسانوفي افنتيس في نطاق بين 0,9٪ و1,2٪. واستفادت الأسهم اليابانية من موجة مشتريات قوية من قبل الأجانب في بورصة طوكيو. وأكمل مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى أسبوعاً من الارتفاعات، مع إقبال المستثمرين على الأسهم المتضررة لكن مشترياتهم من المتوقع أن تنحسر خلال الأيام المقبلة.
