سجلت عوائد سندات ديون البرتغال ارتفاعاً قياسياً بعد خفض التصنيف الائتماني للبلاد من قبل مؤسستين دوليتين للتقييم المالي. وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتقييم التصنيف الائتماني للبرتغال على المدى الطويل بعدما أحدثت استقالة رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس أزمة سياسية في البلاد المثقلة بالديون. وجاءت خطوة وكالة ستاندرد آند بورز بعد تخفيض أجرته وكالة فيتش.

وخفضت ستاندرد آند بورز تصنيف الديون على المدى الطويل إلى بي.بي.بي من أيه مشيرة إلى تزايد حالة عدم اليقين السياسي التي أشعلت خطر حصول البرتغال على إعادة تمويل. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تطلب البرتغال حزمة إنقاذ يديرها الاتحاد الأوروبي بعدما رفض البرلمان تدابير تقشف اقترحها سوكراتس مما دفعه إلى الاستقالة.

 

تكلفة الإقراض

وسجلت تكلفة اقتراض البرتغال مستويات مرتفعة جديدة بعد خفض التصنيفات الائتمانية للبلاد. ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع في الوقت الذي تبدو فيه القمة الأوروبية عاجزة عن تجنيب البلاد طلب المساعدة. وتجاوزت عوائد السندات البرتغالية المستويات التي تعتبر مقبولة وقال محللون إن السوق تضع في الحسبان احتمال إعادة هيكلة الديون البرتغالية الأكثر ضعفا في أطراف منطقة اليورو. وارتفعت عوائد السندات البرتغالية لأجل عشر سنوات متجاوزة ثمانية بالمئة للمرة الأولى منذ إطلاق اليورو. وارتفعت عوائد سندات الخمس سنوات والسنتين إلى مستويات قياسية أيضا.

 

صندوق المساعدات

واتفق زعماء أوروبا على زيادة أموال صندوق الإنقاذ المالي إلى الحد الأقصى البالغ ‬440 مليار يورو بحلول يونيو لكنهم تجنبوا مناقشة الوضع في البرتغال. وانتهى الزعماء الذين أمضوا أسابيع يقولون إنهم سيتفقون على حزمة إجراءات شاملة لمعالجة أزمة ديون منطقة اليورو بحلول نهاية مارس إلى تأجيل القرار النهائي بشأن تعزيز شبكة الأمان حتى منتصف العام.

وأشيد بهذا الاتفاق في القمة التي استمرت يومين في بروكسل باعتباره من انجازات هيرمان فان رومبي رئيس المجلس الأوروبي لكن المخاوف المتعلقة بالأزمة السياسية في البرتغال خيمت على الاجتماع.

 

أزمة كبيرة

واستقال رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس بعد أن رفض البرلمان إجراءات تقشف جديدة كان يأمل أن تمكن البلاد من تجنب إتباع خطى اليونان وأيرلندا في طلب مساعدات مالية من صندوق مساعدات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وهو ثاني زعيم بالاتحاد الأوروبي يسقط ضحية أزمة ديون منطقة اليورو بعد رئيس وزراء أيرلندا الذي ترك منصبه الشهر الماضي.

ورغم استقالته قال دبلوماسيون إن سوكراتس حضر القمة واستقبل بحفاوة من جانب بقية الزعماء. وقاوم ضغوطا من نظرائه لقبول خطة إنقاذ وأوضح انه سيتمسك بموقفه على الأقل لحين تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

وقال سوكراتس لرئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن البرتغال ستلتزم بأهداف التقشف التي صدق عليها الاتحاد الأوروبي بالرغم من الأزمة التي تمر بها حكومة البلاد.

وقال باروسو إن سوكراتس أوضح أنه في حالة عقد انتخابات قريبا في البرتغال وهو أمر مرجح إلى حد كبير فإنه واثق من احترام جميع الالتزامات في بنود الأهداف المالية من جانب الحكومة القادمة مهما كانت.