قال الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان إنه وقع اتفاقات بقيمة نحو عشرة مليارات دولار للاستثمار في منشآت لمعالجة الغاز والبتروكيماويات والأسمدة خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويأمل جوناثان في أن تؤدي ما سماها ثورة الغاز التي أطلقها قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية إلى توفير نحو ‬500 ألف وظيفة بشكل غير مباشر معظمها في قطاع الزراعة وتسهم في تحسين إمدادات الكهرباء للمنازل والمصانع.

وقال جوناثان أمام مسؤولي شركات في القطاع ومسؤولين حكوميين ودبلوماسيين خلال إطلاق خطة ثورة الغاز في أبوجا الاستثمارات التي تم الاتفاق عليها ستؤدي إلى استثمار أجنبي مباشر بقيمة عشرة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأضاف: سيكون التأثير الاقتصادي لهذه الخطة دائما من حيث توفير الوظائف والثروات. وقالت دزياني أليسون مادوكي وزيرة النفط النيجيرية إن شركة اجيب الايطالية للنفط والغاز وشركة الطاقة النيجيرية اوندو ستبنيان محطة مركزية لمعالجة الغاز وفقا للاتفاقات بينما ستقوم شركة الطاقة الأميركية شيفرون بتوريد الغاز. وقال أندرو فاوثروب العضو المنتدب لشيفرون في نيجيريا: اتفقنا على البدء بنحو ‬175 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا. سنقوم يتسليم الغاز بمجرد تشغيل خطوط الأنابيب والبنية التحتية. وقالت شركة ناجارجونا للأسمدة الهندية إنها اتفقت على بناء مصنعين للأسمدة باستثمارات تبلغ نحو ‬2,5 مليار دولار بينما قالت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية (ناتبت) السعودية إحدى وحدات شركة اللجين إنها ستستثمر ‬3,5 مليارات دولار في مصنع للبتروكيماويات. ووقعت نيجيريا أكبر منتج للطاقة في أفريقيا مذكرات تفاهم مع عدة مستثمرين من الصين وروسيا والشرق الأوسط في الأعوام السابقة معظمها لمشروعات لم تتم بعد. ويتساءل متشككون عن توقيت هذا الإعلان وقالوا إن تحويل الخطط الطموح إلى حقيقة واقعة سيكون العامل الأساسي للوفاء بوعود الحملة الانتخابية لإنهاء الانقطاعات المزمنة في الكهرباء وتوفير الوظائف في أكثر بلد سكانا في أفريقيا.

وتمتلك نيجيريا سابع أكبر احتياطيات من الغاز في العالم وهي أكبر بلد مصدر للنفط الخام في أفريقيا لكنها تعاني من انقطاعات بصفة مستمرة في الكهرباء وتضطر لاستيراد معظم احتياجاتها المحلية من الوقود نظرا للحالة المتردية لمصافيها. وتعهدت الحكومات المتعاقبة بحل المشكلة لكنها لم تحقق تقدما يذكر.