قدم العراق مؤشرات جديدة للدخول في سوق النفط العالمية بقوة بعد غياب طويل جراء الحروب التي خاضها منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي وحتى عام ‬2003، ما جعل هذا القطاع في وضع مأساوي تسبب في تدني مستويات الإنتاج والتصدير والتكرير إلى ادني المستويات. ويبدو أن السنوات الأربع المقبلة ستجعل من العراق منافسا قويا للدول المنتجة للنفط عندما يصل سقف إنتاج البلاد من الخام إلى ‬6,5 ملايين برميل يوميا يوازيه زيادة في معدلات التصدير تزيد على ‬5,6 ملايين في اليوم عام ‬2014 من خلال تصاعد وتيرة الإنتاج في الحقول التي تتولى عمليات تطويرها شركات أجنبية أميركية وايطالية وروسية وفرنسية وصينية وكورية وتركية وماليزية وغيرها. وسبق للعراق أن استبق عمليات الصعود بالطاقات الإنتاجية للنفط الخام في الربع الأخير من العام الماضي بالإعلان عن زيادة الاحتياطيات المثبتة للنفط الخام من ‬115 مليار برميل إلى ما يربو على ‬143 مليار برميل بالإضافة إلى ‬30 مليار برميل احتياطي مثبت في حقول إقليم كردستان. وستعزز تلك الأرقام مع البدء في عمليات استثمار ‬12 رقعة استكشافية جديدة من المقرر أن تطرح في نوفمبر المقبل أمام الشركات العالمية والتي من شأنها أن تضيف إلى الاحتياطي النفطي ‬10 مليارات برميل و‬29 مليار قدم مكعب من الغاز إلى الاحتياطيات الغازية التي تصل إلى ‬126,7 تريليون قدم مكعب. وشرع العراق منذ منتصف عام ‬2008 في طرح عدد من الحقول النفطية للاستثمار أمام الشركات العالمية فيما ينتظر حاليا إجراء تعديلات على قانون الاستثمار بشأن مصافي التكرير من أجل جذب استثمارات أجنبية لبناء مصاف في الناصرية وكركوك وميسان وكربلاء. وقال عبد الكريم لعيبي وزير النفط العراقي: لدينا خطة للنهوض بالقطاع النفطي للسنوات الأربعة المقبلة حيث بلغ إنتاج النفط الخام في العراق ‬2,385 مليون برميل في اليوم عام ‬2010 فيما بلغت معدلات التصدير مليونا و‬890 ألف برميل في اليوم أما طاقات التكرير في مصافي التكرير فقد بلغت ‬523 ألف برميل في اليوم وهي أرقام تعطي مؤشرات لنمو القطاع النفطي. وأضاف أن القطاع النفطي العراقي بحاجة إلى استثمارات كبيرةألاألا لجميع المنشآت النفطية وان الحديث من هذه المنشآتألايزيد عمره على ‬35 عاما وهنالك منشآت تعمل منذ ‬60-‬70 سنة فضلا عن الخراب والتدمير المباشر الذي تعرضت له المنشآت خلال الحروب الماضية حيث تعرضت إلى ضربات عسكرية مباشرة أدت إلى تدمير بنى تحتية بالكامل وهي بحاجة إلى أموال طائلة لإعادة اعتمارها ولذلك كان الخيار الأمثل هو اللجوء إلى الاستثمار والتعاون مع الشركات العالمية المعروفة لتطوير الحقول النفطية.