بدأت أسعار السلع الضرورية اليومية في الصين تنخفض منذ نهاية عطلة عيد الربيع منذ شهر. وذكرت إدارة تنظيم عمليات السوق التابعة لوزارة التجارة الصينية أنه بالمقارنة بعطلة عيد الربيع انخفضت أسعار بيع الجملة للبيض بنسبة 14٪ وانخفضت أسعار 26 نوعا من الخضر بنسبة 10٪.
كما أظهرت البيانات أن أسعار لحوم الضأن والأبقار انخفضت بنسبة 7٪ و3٪ على التوالي. وتنبأت الإدارة أن تواصل أسعار السلع الضرورية اليومية انخفاضها بعد أن خفت حدة الجفاف الذي ضرب شمال الصين ، وكذا بفضل الدعم الذي قدمته الحكومة للإنتاج الزراعي. وقال الخبراء إن انخفاض أسعار الغذاء سيخفف من ضغوط التضخم حيث تشكل أسعار الغذاء ثلث مؤشر سعر المستهلك. وأعلنت إدارة الدولة للإحصاء في وقت سابق من الشهر الجاري أن مؤشر سعر المستهلك في الصين الذي يعد المؤشر الرئيسي للتضخم ارتفع بنسبة 4,9٪ على أساس سنوي في فبراير الماضي وهو نفس معدل يناير.
وقال رئيس الحكومة الصينية ون جيا باو في تقرير العمل الحكومي الذي قدمه في وقت سابق من الشهر الجاري إن الحكومة المركزية ستعمل على الحفظ على ارتفاع مؤشر سعر المستهلك بنسبة 4٪ تقريبا خلال عام 2011. وأكد لي كه تشيانغ نائب الرئيس الصيني على دور الحفاظ على نمو اقتصادي مطرد وسريع نسبيا وتوسيع الاستهلاك المحلي وتعزيز الإصلاح والابتكار في تحويل الاقتصاد. وأشار لي إلى أن الحفاظ على نمو اقتصادي طويل الأجل مطرد وسريع نسبيا هو الهدف والشرط الأساسي للتحول الاقتصادي في الصين.
وقال إن الصين التي تواجه ظروفا دولية ومحلية معقدة وضعت تهدئة أسعار المستهلك الشاملة ضمن أولويات سياساتها الخاصة بالاقتصاد الكلي. وأضاف انه من اجل تحويل نمط التنمية الاقتصادية يجب على الصين بذل جهود لتوسيع الطلب المحلي. وأضاف: سنصحح علاقات توزيع الدخل بالشكل الملائم من اجل جعل ارتفاع دخل السكن يتفق مع النمو الاقتصادي.
وأوضح لي أن الصين ستعمل أيضا على زيادة قدرات الاستهلاك لدى الشعب من خلال بناء وحدات سكنية ميسورة التكلفة بشكل اكبر وجعل التأمين الصحي في متناول جميع أفراد الشعب. وقال لي إن التحول الاقتصادي يعد إصلاحا وابتكارا في ذاته كما يحتاج إلى دفعة من هذا الإصلاح والابتكار. وأضاف أن الصين ستكون أكثر انفتاحا على العالم وان التحول الاقتصادي في الصين إلى جانب توسيع الاستهلاك المحلي والتحديث الصناعي سيوفر المزيد من فرص العمل للشركات من جميع الدول.
