قال وسطاء وخبراء في سوق العقارات المصري ان قطاع مواد البناء يعاني تراجعا من المتوقع أن يستمر لنهاية العام خاصة مع وجود تكهنات قوية باستمرار التباطؤ فى الطلب على العقارات فى مصر.

واشار الوسطاء الى ان هناك توقعا بتراجع نشاط شركات مواد البناء خلال العام الحالى، مع تباطؤ شركات التنمية العمرانية نتيجة تراجع الطلب على شراء الوحدات السكنية، فضلا عن المشكلات الكبيرة التى تواجهها أغلب شركات التنمية العقارية الكبيرة، مع تعرض كبار مسؤوليها للمساءلة القانونية، أو نتيجة وجود مشاكل فى صحة عقود الأراضى التى حصلت عليها.

ويقول الوسيط العقاري خالد حمزة إن التوقعات تشير إلى تراجع أرباح جميع شركات الأسمنت مقارنة بأرباح العام الماضى، مشيرة إلى أن مبيعات الأسمنت تكاد تكون متوقفة، على الرغم من أن حركة البيع شهدت رواجا طفيفا الشهر الماضى، مع زيادة حركة البناء المخالف على الأراضى الزراعية، إلا أنها تراجعت مع بدء تطبيق عقوبات على المخالفين.

ويضيف أن التجارى الدولى تتوقع أن تنخفض أرباح أسمنت سيناء بنهاية العام عن الأرباح التى كانت مقدرة لها فى بداية العام بنحو ‬25 ٪، وأن تتراجع أرباح مصر قنا للأسمنت بنحو ‬17 ٪. كما ترى رفقى أن مصر بنى سويف ستتراجع أرباحها عن التقديرات السابقة بنحو ‬57 ٪، حيث كان من المخطط أن يبدأ تشغيل خط إنتاج الشركة الجديد، وكان مخططا أن ينتج ‬1,5 مليون طن فى العام، إلا أنه توقف مع أحداث الثورة.

ومن جهته كشف محمد حنفى، مدير غرفة الصناعات المعدنية، إن بيع الحديد توقف تقريبا خلال شهرى فبراير ومارس، وذلك بسبب غياب الأمن خلال الشهر الماضى، وتعرض ناقلتين تابعتين لأحد المصانع للسرقة. كذلك يرى حنفى ان الناس أصبح لديها تخوف من شراء الحديد وتركه أمام المبانى الجديدة كى لا يتعرض للسرقة.

ويضيف حنفى أن مصانع الحديد الآن تنتج بنحو ‬50 ٪ من طاقاتها الإنتاجية على الأكثر، وخلال الشهر الماضى بلغ معدل الإنتاج نحو ‬30٪، وعلى الرغم من تراجع معدل الإنتاج إلا أن هناك تراكما فى المخزون لدى المصانع.

ويشير مدير مبيعات بإحدى الشركات المنتجة للحديد إلى أن المبيعات خلال الشهر الماضى تراجعت بنحو ‬50 ٪ عن معدلاتها الطبيعية لتصل إلى ‬250 ألف طن خلال الشهر الماضى، مقارنة بـ‬70 ألف طن فى نفس الشهر من العام الماضى، ومقارنة بمبيعات شهر يناير التى بلغت ‬470 ألف طن.

.