تجاوز خام القياس الأوروبي مزيج برنت أمس مستوى ‬115 دولارا للبرميل بعد أن شنت قوات التحالف الغربي ضربات ضد ليبيا مما أجج مخاوف من زيادة العنف في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وهي مصدر ما يزيد عن ثلث النفط في العالم. وقالت مصادر بالصناعة إن السعودية أنتجت أقل بقليل من تسعة ملايين برميل يوميا في مارس لكن صادراتها لم ترتفع وأي كميات خام فائضة يجري تخزينها. وقدر مصدر حجم الإنتاج عند ‬8,8 ملايين برميل يوميا بينما قدره مصدر آخر عند ‬8,9 ملايين. =ومنذ اندلاع الأزمة الليبية انخفض إنتاج ليبيا النفطي إلى أقل من ربع الإنتاج السابق الذي بلغ ‬1,6 مليون برميل يوميا وأصابت كل صادرات النفط تقريبا بالشلل من بلد كان يحتل المركز الثاني عشر بين أكبر مصدري النفط في العالم. وتقول مصادر إن شركات التكرير الأوروبية وهي الأكثر تأثرا بتعطل إمدادات الخام الليبي لا تتلقى كميات إضافية من السعودية أكبر منتج في أوبك.

تداولات الخام

وارتفع خام برنت للشحنات تسليم مايو ‬1,67 دولار إلى ‬115,60 دولارا للبرميل. وزاد الخام الخفيف للشحنات تسليم أبريل ‬1,86 دولار إلى ‬102,92 دولار للبرميل. وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إلى ‬110,54 دولارات للبرميل من ‬108,08 دولارات سجلت في وقت سابق. وتضم سلة أوبك ‬12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

مصداقية أوبك

في الأثناء حذر محمد علي خطيبي مندوب إيران لدى منظمة أوبك من أن مصداقية المنظمة في خطر وأن أسعار النفط قد تنهار إذا قررت الدول الأعضاء بالمنظمة زيادة الإنتاج بشكل فردي. وأوضح: في ضوء الوضع الحالي

بالسوق فانه إذا قررت كل دولة عضو في أوبك التصرف أحاديا فسيضر ذلك بمصداقية المنظمة. وأضاف: في الوقت الحالي قد تكون زيادة الإنتاج جذابة نظرا لارتفاع أسعار النفط لكن إذا انهارت الأسعار فسيضر ذلك بالدول الأعضاء وأيضا أوبك كمنظمة. وسيتولى وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي هذا العام الرئاسة الدورية لأوبك وسيكون هو المنوط به الدعوة لاجتماع استثنائي إذا اقتضت الضرورة. وحذر مير كاظمي الدول الأعضاء في أوبك من أن زيادة الإنتاج بدون اتفاق المنظمة لن تساعد على تهدئة أسعار النفط المرتفعة بفعل الاضطرابات في ليبيا. وقال خطيبي: نحن مجموعة وإذا دعت الضرورة لأي تصرف فعلينا أن نعمل سويا. ولان إيران ستتولى رئاسة

المنظمة هذا العام فإننا نذكر الدول الأعضاء بأن علينا العمل بشكل جماعي. وتفضل إيران سعرا للنفط عند ‬100 دولار للبرميل أو أعلى نظرا لالتزامها بخطط إنفاق ضخمة. وقال خطيبي: إذا لم تعمل أوبك كمجموعة على المدى البعيد فستخسر الدول الأعضاء إيراداتها في نهاية المطاف. ويتفق خطيبي مع عدد من دول أوبك في أنه لا توجد حاجة في الوقت الحاضر لعقد اجتماع استثنائي وقال: على حد علمي فان السوق متوازنة بشكل جيد وليس هناك ما يدعو إلى اجتماع استثنائي.

وقالت أوبك في أحدث تقرير شهري إن إنتاجها ارتفع في فبراير ‬110 آلاف برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر ‬2008 حينما اتفقت المنظمة على خفض قياسي في الإنتاج ليبلغ ‬30,02 مليون برميل يوميا نتيجة الإمدادات الإضافية من السعودية. ووعدت السعودية بتعويض أي نقص في الإمدادات منذ اندلاع الاضطرابات السياسية في ليبيا.

وقال أحد المصادر إن السعودية تنتج إضافة إلى الـ‬8,8 ملايين برميل نحو ‬200 ألف برميل يوميا من المنطقة المحايدة التي تتقاسم إنتاجها مع الكويت. وتقول السعودية إنها تستطيع تزويد أوروبا بكميات إضافية من الخام الخفيف لتعويض أي فاقد ليبي.