ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس مع تنامي ثقة المستثمرين بفضل مؤشرات على أن الوضع في المحطة النووية في اليابان يتحسن بينما صعد سهم دويتشه تليكوم اثر أنباء عن أنشطة دمج واستحواذ. وقال الملياردير الأميركي وارين بافيت إن الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان هو من نوع الحدث غير العادي الذي يتيح فرصة لشراء الأسهم في الشركات اليابانية.

 

ضغوط قوية

وتعرضت مكاسب الأسهم الأوروبية لضغوط مع ارتفاع أسعار النفط.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست ‬300 بنسبة ‬1,3 في المئة إلى ‬1102,80 نقطة. وارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني ‬1,1 في المئة وكاك ‬40 الفرنسي بنسبة ‬1,5 في المئة وداكس الالماني ‬1,8 في المئة.

وقال ديفيد بويك الشريك في بي.جي.اس بارتنرز: لا يبدو الوضع في اليابان حرجا كما كان متوقعا والسوق راض عن أنباء خاصة بدويتشه تليكوم. ينبغي أن يعيد المستثمرون التركيز على أن الأسهم ينبغي أن ترتفع في ظل التراجع الكبير في الأسبوع الماضي شريطة ألا يخرج الوضع في ليبيا عن نطاق السيطرة.

مستقبل الأسهم

وهز الزلزال الأسواق العالمية ودفعت إلى تدخل كبير في أسواق العملة من جانب مجموعة الدول الصناعية السبع. وقال بافيت خلال زيارة إلى مصنع كوري جنوبي تديره شركة مملوكة لأحد صناديقه: إعادة البناء ستستغرق بعض الوقت لكن هذا لن يغير المستقبل الاقتصادي لليابان. وأضاف: لو أنني أملك أسهما يابانية لما بعتها بكل تأكيد. وقال المستثمر ذو الثمانين عاما الملقب بحكيم أوماها إن الإستراتيجيته الناجحة للاستثمار طويل الأجل كثيرا ما تحدث مفاجأة لأن مثل هذا الحدث غير العادي يخلق فرصة شراء حقيقية. وأوضح: رأيت هذا يحدث في الولايات المتحدة. ورأيته يحدث في أنحاء العالم. ولا أعتقد أن اليابان ستكون استثناء. ويرأس بافيت شركة بيركشاير هاثاوي التي لها استثمارات كبيرة في التأمين والمرافق في أنحاء العالم. وارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية في آخر تداولات الأسبوع الماضي ‬2,7 بالمئة مستفيدا من دعم مجموعة السبع لكنه ختم الأسبوع منخفضا نحو عشرة بالمئة حيث فقدت الأسهم ‬350 مليار دولار من قيمتها في أكبر خسارة أسبوعية للسوق منذ الأزمة المالية العالمية في ‬2008.

وقال بافيت إن بيركشاير هاثاواي التي كانت تقبع بنهاية العام فوق ‬38 مليار دولار من مكافئ السيولة واشترت الأسبوع الماضي شركة الكيماويات الأميركية المتخصصة لوبريزول مقابل تسعة مليارات دولار تبحث عن مزيد من عمليات الاستحواذ الكبيرة في أي مكان في العالم. وفي خطابه السنوي إلى مساهمي بيركشاير هاثاواي الشهر الماضي قال بافيت انه يبحث عن مزيد من عمليات الاستحواذ. وأضاف: الولايات المتحدة هي المكان الأرجح لأي شيء سنقوم به. وسيكون لدى بافيت مزيد من المال للاستثمار بعدما يقوم جولدمان ساكس بإعادة شراء أسهم ممتازة بقيمة خمسة مليارات دولار من بيركشاير هاثاواي كان الصندوق اشتراها في ذروة الأزمة المالية العالمية.