تسعى اوروبا لبذل المزيد من الجهود لتفادي أي خلل في خطط الطاقة خصوصاً في ظل الجدل الدائر حول استخدامات الطاقة النووية.

ودعا وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله إلى توسيع شبكات الطاقة الكهربائية في أوروبا معربا عن معارضته لإنهاء سريع لاستخدام الطاقة النووية. وقال برودرله في اجتماع طارئ مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي ببروكسل إنه لا يصح إجراء إغلاق فوري لمحطات الطاقة النووية في الاتحاد الأوروبي موضحا أن الاتحاد بحاجة إلى إمداد سليم للطاقة للدفع بعجلة التطور الاقتصادي إلى الأمام. وأكد برودرله في ذلك ضرورة الاهتمام بتوسيع شبكات الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء أوروبا وقال: إننا بحاجة إلى سوق طاقة كهربائية أوروبي للاعتماد على الطاقات المتجددة بشكل فعال بقدر الإمكان فألمانيا ينقصها الآن ‬3500 كيلومتر من شبكات الكهرباء. وأوضح الوزير الألماني أن الطاقات المتجددة تحتاج دائما إلى توسيع شبكاتها لأنه يتم إنتاجها على نطاق غير مركزي. وعلى المستوى المحلي أكد الوزير ضرورة توحيد سياسة الطاقة بين الولايات الألمانية. وطرح الوزير نقاطا أساسية لقانون جديد يهدف إلى توسيع شبكات الطاقة والإسراع في عملية الانتقال للطاقات المتجددة.

الطاقة البديلة.

وفي ذات السياق اقترح وزير الصناعة الإسباني ميجيل سباستيان خطة محددة لأوروبا للتعامل مع أزمة الطاقة. وشملت اقتراحاته تركيزا على تطوير كفاءة استخدام الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة ومراجعة السياسات الخاصة بانبعاثات الكربون وتحقيق درجة أكبر من التواصل بين شبكات الطاقة الأوروبية وتدعيم جهود إنتاج سيارات كهربائية. كما تعهد الوزير بمراجعة عاجلة للمفاعل النووي الإسباني كوفرينتيس في شرق البلاد إذ انه يتسبب في تلوث المياه بشكل مشابه لمحطة فوكوشيما اليابانية ويقع في منطقة ساحلية معرضة لفيضانات. وقال سباستيان إن المفاعل في الواقع يقع في منطقة مرتفعة بشكل كاف بما يجعله لا يتأثر بالفيضانات.

وبدأ وزراء الطاقة بالاتحاد الأوروبي اجتماعاً في بروكسل يستمر حتى اليوم الثلاثاء لبحث مدى أمان الطاقة النووية وسط أزمة نووية في اليابان. وقال وزير الطاقة المجري تاماس فيليجي إن الاجتماع يتناول أيضا عواقب الصراع الليبي على أسواق الطاقة. وقال فيليجي: سنناقش العواقب السياسية للأحداث في اليابان وليبيا ومعرفة التداعيات على الأجلين القصير والبعيد لسوق الطاقة وأمان الطاقة وتأمين الإمدادات. وقال وزير الخارجية الليتواني أودرونيوس أزوباليس إن التهديد الأكبر هو أن تلك المشروعات يتم بناؤها في انتهاك لكل المعايير الدولية.

وكان المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة جونتر أوتينجر أعلن الأسبوع الماضي أن اختبارات التحمل سوف تجرى على المحطات النووية في الاتحاد الأوروبي لتقييم مدى قدرتها على الصمود أمام حدوث أزمة. وأعاد الحدث الياباني فتح النقاش من جديد في أوروبا بشأن مدى جدارة الطاقة النووية خصوصا بعد أن قررت ألمانيا وقف الإنتاج بمحطاتها النووية القديمة وأجرت فحوصا تتعلق بالسلامة على المحطات

الأخرى. وعلى الجانب الآخر، قالت بولندا وإيطاليا اللتان لا تستخدمان حاليا طاقة نووية إنهما مستمرتان في المضي قدما في خطط الاستفادة منها.