اجتمعت العوامل الجيوسياسية لتلقي بظلالها على معنويات مستثمري البورصات العالمية حيث شكلت اليابان والصين واضطرابات الشرق الأوسط محور العوامل المحركة لأسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي الذي شهد تقلبات كبيرة وضحالة في حجم التعاملات الأمر الذي ينبئ بأن المستثمرين ما زالوا قلقين بسبب الفوضى في الشرق الأوسط والأزمة النووية في اليابان.
وكان أحد العوامل التي حدت من المكاسب قرار الصين برفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك مجددا في أحدث خطوة ضمن جهودها لتشديد السياسة النقدية التي ظن كثيرون أنها ستتوقف بعد زلزال اليابان. وعلى مدى الأسبوع انخفض داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 1,5 في المئة وتراجع ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقا 1,9 في المئة وتراجع ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2,6 في المئة.
أسواق أميركا
في أميركا انتعشت الأسهم عند الإغلاق وأغلق مؤشر داو جونز مرتفعا 83,93 نقطة أو 0,71 بالمئة إلى 11858,52 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 5,49 نقاط أو 0,43 بالمئة إلى 1279,21 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك 7,62 نقاط أو 0,29 بالمئة ليصل إلى 2643,67 نقطة. وكانت الأسهم الأميركية ارتفعت يوم الخميس بعد ثلاثة ايام من التراجعات لكن الانتعاش قد يكون مؤقتا مع استمرار المخاوف بشأن الأزمة النووية اليابانية.
ويوم الأربعاء فقد مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك مكاسبهما التي جمعت في 2011 في أكبر تعاملات في العام وتحولا إلى الخسارة في عمليات بيع واسعة مع إقبال المستثمرين على بيع الأسهم بفعل مخاوف من إمكانية تفاقم الأزمة. وقلص داو مكاسب العام في ظل قلق الأسواق من احتمال حدوث مزيد من الخسائر في المدى القصير.
وخسرت المؤشرات الرئيسية نحو اثنين في المئة في جلسة متقلبة.
أسهم أوروبا
وعلى ذات المنوال الذي أغلقت عليه نظيرتها الأميركية ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الأسبوع. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0,2 بالمئة إلى 1089,19 نقطة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0,4 بالمئة وتقدم مؤشر داكس الالماني 0,3 بالمئة وزاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0,7 بالمئة.
وجاء ارتفاع الجمعة مواصلة للاتجاه الحذر الذي ساد يوم الخميس حيث انتعشت الأسهم الأوروبية من أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر مدعومة بمشتريات فنية وبتصيد صناديق التحوط للأسهم البخسة في الوقت الذي يقول فيه المحللون الفنيون انه من المرجح استمرار صعود الأسهم في الأجل القصير.
وتصدرت شركات التأمين التي تراجعت بشكل حاد في الجلسات السابقة الأسهم الرابحة بعدما قالت هيئة منظمة أوروبية رئيسية إن الشركات الأوروبية ستتمكن من استيعاب الخسائر الناجمة عن زلزال اليابان.
بورصة طوكيو
وانخفضت أسعار الأسهم اليابانية بنحو عشرة بالمئة خلال الاسبوع ما أثار الاضطراب في الأسواق العالمية.
وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 2,7 بالمئة في جلسة الجمعة فقد بلغت انخفاضاته على مدى الأسبوع 10,2 بالمئة إلى 9206,75 نقاط.
وأنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقا الأسبوع على انخفاض بنسبة 9,3 بالمئة مسجلا 830,39 نقطة. وانخفضت المؤشرات في الجلسات الأربع الأولى بشكل كبير.
