وافق أعضاء الكونجرس الأميركي على رصد مخصصات مالية تكفي لتمويل وتسيير أنشطة الحكومة الاتحادية لمدة 3 أسابيع أخرى ليؤجل بذلك القرار الصعب بشأن مستويات الإنفاق العام،ألاوفي الوقت نفسه تفادى توقف الخدمات الحكومية بسبب غياب التمويل. ويعطي القانون الجديد للرئيس الأميركي باراك أوباما وحزبه الديمقراطيألاألاوللمعارضة الجمهورية مهلة جديدة حتى 8 أبريل المقبل لتسوية الخلافات الكبيرة بينهما بشأن المستوى المناسب للإنفاق الحكومي على المدى الأطول. وبدون إقرار هذه الموازنة المؤقتة كانت الحكومة الأمريكية ستضطر إلى وقف الكثير من الخدمات الرئيسية ابتداء من أمس لعدم وجود تمويل. وقد فشل الرئيس أوباما والحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري المعارض على مدى شهور في التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية العام المالي الحالي الذي بدأ في أول أكتوبر الماضي وينتهي بنهاية سبتمبر المقبل. والميزانية المؤقتة الأخيرة هي السادسة على التوالي التي يقرها الكونجرس لتفادي حدوث أزمة مالية للحكومة الاتحادية. ويقترح أوباما تثبيت الإنفاق المحلي لمدة خمس سنوات دون أن يشمل الإنفاق العسكري ولا البرامج المقررة سابقا ولكن الجمهوريين يطالبون بخفض أكبر وأسرع للإنفاق العام بهدف خفض عجز الميزانية المتوقع وصوله إلى 1,65 تريليون دولار خلال العام الحالي بما يعادل 10٪ من إجمالي الناتج المحلي. ومن أجل تمرير تلك الميزانية الاحدث لمدة 3 أساببع وافقت إدارة الرئيس أوباما على خفض الإنفاق خلالها بمقدار 6 مليارات دولار. وكانت ميزانية الأسبوعين التي أقرت مطلع الشهر الحالي قد شهدت خفضا للإنفاق بقيمة 4 مليارات دولار. ويطالب الجمهوريون بخفض الإنفاق خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 سبتمبر المقبل بمقدار 60 مليار دولار بهدف توجيه رسالة تقول إن الولايات المتحدة جادة بالفعل في تحركاتها من أجل التعامل مع أزمة الدين العام ألاولكن الجناح اليساري بالحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما يحذر من هذا الخفض الكبير والحاد في الإنفاق العام.
