أعلن البنك المركزي الصيني أن الصين ستزيد نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار ‬50 نقطة أساس في ثالث زيادة هذا العام والسادسة منذ نوفمبر. وبهذا يرتفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك الصينية الكبرى إلى نسبة قياسية هي ‬20 بالمئة في خطوة جديدة في إطار الجهود الحكومية الرامية للسيطرة على التضخم. وسيتعين على البنوك الاحتفاظ بسيولة قدرها نحو ‬350 مليار يوان لن تتمكن من إقراضها وهو ما يجعل هذه الخطوة أداة مهمة لإبطاء نمو النقد. وستشكل هذه الزيادة مفاجأة لكثير من المستثمرين بعدما تنبأ العديد من الاقتصاديين البارزين قبل بضعة أيام بأن البنك سيتمهل لتحديد مدى تأثر الصين بالزلزال المدمر في اليابان. وقال بنك الشعب الصيني في بيان مقتضب على موقعه على الانترنت ان هذه الزيادة ستدخل حيز التنفيذ في ‬25 مارس الجاري.

شراء الدولار

وفي ذات السياق قال المستشار الأكاديمي السابق للبنك المركزي الصيني يو يونغ دينغ ان الصين ينبغي أن تكف عن شراء الدولار الأميركي لأن التكلفة التي تتحملها بسبب التدخل المستمر في سوق العملة تتضخم. وقال يو خلال مؤتمر ان ارتفاع أسعار السلع الأولية يلتهم من قيمة الدولار وقيمة الاحتياطيات الأجنبية الضخمة للصين. ولذلك قد لا تكسب الصين الكثير من استمرارها في بيع اليوان وشراء الدولار لزيادة احتياطياتها التي تبلغ ‬2,85 تريليون دولار وهي الأكبر في العالم. وقال يو: البديل الوحيد هو الكف عن التدخل في سوق الصرف. وحتى إذا أحدث هذا بعض الأثر فإن هذه هي التكلفة التي علينا أن ندفعها نظراً للخسائر التي قد نتكبدها في المستقبل.

الموقف الرسمي

وتعارض رؤية يو الموقف الرسمي للصين. وقال مسؤولون صينيون كبار مراراً ان اليوان لا يجب أن يرتفع إلا بشكل تدريجي. ويرى كثير من المحللين أن ذلك يعني ارتفاعاً لا يتجاوز خمسة بالمئة سنوياً. وتبقي الحكومة الصينية اليوان تحت سيطرة محكمة إذ أن القلق يساور بعض المسؤولين من أن يواناً أقوى من اللازم قد يؤثر سلباً على الصادرات الصينية. لكن معسكراً آخر من المسؤولين يرون أن الاقتصاد قوي بما يكفي لتحمل ارتفاع سعر اليوان.