تدخلت مجموعة السبع الجمعة لوقف ارتفاع سعر الين الذي بلغ أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وأعلنت المجموعة في بيان إثر محادثات في طوكيو انها تعبر عن تضامنها مع الشعب الياباني في هذه الأوقات الصعبة واستعدادها لتقديم أي تعاون يحتاج إليه وعن ثقتها في متانة الاقتصاد والقطاع المالي الياباني. وأضاف البيان: كما قلنا في الماضي، التقلبات المفرطة والحركات غير المضبوطة في أسعار الصرف تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والمالي وسنراقب أسواق الصرف عن كثب ونقدم التعاون المناسب. وأثر هذا الإعلان انخفض سعر الدولار ليبلغ 81,81 يناً في طوكيو وهو المستوى الذي كان عليه قبل الزلزال غداة تراجع قياسي إلى 76,52 يناً. ويلحق ارتفاع سعر الين ضرراً كبيراً بالشركات اليابانية التي تعمل في الخارج وتواجه أصلاً تباطؤ النشاط الاقتصادي إثر الكارثة الطبيعية التي وقعت في 11 مارس.
وضع اليابان
وقال هيديوكي ايشيغورو من دار الوساطة اوكاسان سيكيوريتيز إن قرار الدول الكبرى يدل على أن السلطات في الخارج أيضاً تأخذ الوضع في اليابان على محمل الجد. وأضاف ان احتمال تراجع النمو العالمي قائم بسبب أسعار النفط المرتفعة ومجموعة السبع تريد ألا تصاب اليابان بالانكماش. وأعلن بنك اليابان المركزي انه ضخ مجدداً 4 تريليونات ين أي 28 مليار يورو في الأسواق النقدية لدعم الاقتصاد بعد الزلزال ما يرفع المبلغ الإجمالي الذي ضخه منذ مطلع الأسبوع إلى 37 ألف مليار ين أي 333 مليار يورو أي نحو 477 مليار دولار. وقام المصرف بعدة عمليات مماثلة منذ الاثنين الماضي. ويريد بنك اليابان عبر ذلك مساعدة المصارف على التمويل.
شراء الدولار
واشترت اليابان مليارات الدولارات لكبح ارتفاع الين لتدشن تدخلاً مشتركاً مع مجموعة السبع يهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية التي أصابها القلق. وقدر متعاملون وتقارير إعلامية أن البنك اشترى أكثر من 25 مليار دولار. ومن المتوقع الآن أن ينضم مجلس الاتحادي الاحتياطي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي إلى هذا التحرك في أول تدخل مشترك لمجموعة السبع منذ عشر سنوات. وقالت كاثي لين مديرة أبحاث الصرف لدى جي. اف. تي في نيويورك: سيكون له مردود ضخم جداً على السوق. لأن الشكل الوحيد المجدي حقاً من التدخل هو التدخل المنسق، كما انه يبرهن على تكاتف البنوك المركزية حيال خطورة الوضع في اليابان. وقال وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا ان البنك المركزي بدأ في بيع الين اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت جرينتش وان بنوكاً مركزية أخرى من مجموعة السبع ستتدخل عند فتح أسواقها. وقال نودا إن الحكومة اليابانية لا تدرس الطلب من بنك اليابان المركزي أن يضمن بشكل مباشر ديونها، مضيفاً أن مثل هذه الخطوة ستحتاج إلى مناقشة حذرة.
تدخل جديد
قال نائب وزير المالية الياباني فوميهيكو ايجاراشي ان مجموعة الدول السبع مستعدة للتحرك بصورة حاسمة مرة ثانية اذا ما استمرت المضاربة في اسواق الصرف. وقال ايجاراشي انه يشعر بالرضا عن تأثير التحرك المشترك النادر على الاسواق اليابانية الامر الذي ساعد في رفع الاسهم واضعاف الين. وفاجأ القرار كثيرين اذ أن طوكيو أشارت الى انها تتطلع الى دعم معنوي لمحاولاتها لتهدئة الاسواق وليس الى تحرك مشترك. وأضاف ايجاراشي: المضاربات كانت السبب وراء ارتفاع الين. اذا ما اذعنا لهؤلاء المضاربين الذين يستفيدون من مصائب الناس فسيتحطم الاقتصاد الياباني وسيتضرر اقتصاد العالم بأسره.
