أكد تكاشي أشيكي القنصل العام لليابان في دبي أن أغلب الشركات المصنعة للسيارات والالكترونات لها شـبكات إنتاج خارج اليابان الأمر الذي يشكل حائط صد بالنسبة لها لمواجهة أزمة الزلزال الحالية. وقال في حديث للـ «البيان» إن الشركات وستوسـع من طاقتها الإنتاجية في مصانعها الموجـودة الخارج للمحافظة على مستوى القدرة الإنتاجية. وأشار إلى انه لا يرى سبباً لحـدوث شح أو نقص في الإنتاج أو سببا منطقيا يؤدي لارتفاع أسعار منتجات السيارات والإلكترونيات اليابانية.

 وأوضح أن هنالك مناقشـات على المستوى الشعبي وجميع المستويات في اليابان بشأن مدى جدوى اسـتمرارية الاعتماد على الطاقة المولـدة من المفاعلات النووية أو التحول إلى مصادر بديلة أخرى. وطمأن أشيكي أسواق المنطقة والعالم بشأن المخاوف من تلوث صادرات اليابان بتسريبات إشعاعية بالقول ان اليابان لديها أجهـزة رقابـة وضـبط جـودة تطبق نظـم صارمـة ولن تسـمح بتصـدير أي بضـائع ملوثـة بالإشعاعات. كما استبعد حدوث تأثر كبير في تجارة اليابان مع الإمارات والعالم بشكل عام متوقعاً أن يكون التأثر طفيفاً.

 

مقومات قوية

وأكد تكاشي أن مقومات الاقتصاد الياباني قوية وتعتمد في الأساس على قطاع خاص قوي يتألف من شـركات عملاقة تملك شـبكات إنتاج منتشـرة في شتى أنحاء العالم ، كما في الصين وتايلاند وسنغافورا في آسيا وفي أوروبا وأمريكا وغيرها.

بالإضافة إلى دبي في منطقة الشرق الأوسط . بناء على تلك المعطيات إنني على ثـقة كـبيرة بأن أزمة الزلزال والتسونامي في هذا الجزء من اليابان لن تؤثر على الأداء الكـلي لاقتصاد اليابان . العجـز الذي تتحـدثين عنه في ميزانية الحكومة ليست مشـكلة كبيرة لأن عماد اقتصاد اليابان هو ذلك القطاع الخاص الحـيوي الذي يضم الكثير من الشركات التجارية وما لها من شبكات إنتاج وروافد متشـعبة في كل العالم.

 

تعويض الأضرار

وقال تكاشي إنه يتوقع تعويض من تضرروا من الكارثة غير دون أن يكون ذلك عبئا كبيرا بحيث يضاعف من ديـون الحكومة. وأشار إلى أن الشـعب الياباني سـيقف متحـدا لتجـاوز هذه الأزمـة وستسـهم شركات ومؤسسات القطـاع الخاص والأثـرياء في اليابان بتقـديم تبرعات مالـية سـخية. كـل ذلك وبالإضافة إلى ما يقدمه المجتمع الدولـي من مساعـدة سيمكـن الحكـومية اليابانية من تجـاوز الأزمـة من دون عـبء كبيـر.

وأكد على أن الشـعب الياباني سـيقف متحـدا لتجـاوز الكارثة التي خلفها الزلزال. وكشف عن إنشاء الحكومة اليابانية صندوقا لدعم الشعب الياباني المتأثر بالكارثة من خلال مكتب الصليب الأحمر الياباني متوقعا أن تتدفق المساعادات من قبل أصدقاء اليابان بما فيها الإمارات لمساعدة الشعب الياباني المتضرر. وأضاف أن الشركات ومؤسسات القطـاع الخاص والأثـرياء في اليابان ستقوم بتقـديم تبرعات مالـية سـخية لمساعدة اليابان على تجاوز الصعوبات التي تواجهها بفعل تلك الكارثة.

وقال: كما تعلمـون فإن الكارثة ما زالت مستمرة ولم يتم الحصر بشـكل نهائي. وبالنـسبة للخسائر الاقتصادية فقد يسـتغرق حصرها بعض الوقت ولم تصـدر بشأنها أي أرقام رسمية حتى الآن. وأضاف: نتوقع أن تكـون تلك الخسائر الاقتصادية محـدودة .

وذلك إذا أخـذنا في الاعـتبار أن المنطقة المنكـوبة منطقة ساحلية وليسـت مركزا صناعيا كبيرا. وأشار إلى أن المنطقة بها بعض الصناعات الصغـيرة والمتوسطة ومرافق الصـيد ومن ثم فإن المتوقع أن يكون هنالك تأثـير محـدود في الاقتصاد الياباني.