قلل مسئول كبير في البرتغال من اهمية قرار وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني بخفض التصنيف الائتماني لبلاده في وقت شلت فيه حركة الإضرابات العاصمة لشبونة. وقال كارلوس كوستا بينا وزير الدولة للشئون المالية إن القرار المتعجل لم يأخذ في الاعتبار الإجراءات التي يوشك الاتحاد الأوروبي الموافقة عليها.

صفعة كبيرة

وكانت موديز أعلنت في وقت متأخر أول من أمس الثلاثاء اعتزامها خفض التصنيف الائتماني لسندات البرتغال طويلة الأجل إلى أيه ‬3 بعد أن كان تصنيفها أيه ‬1. ويعد القرار صفعة أخرى لجهود البلاد لإقناع شركائها الأوروبيين بأنها ليست في حاجة إلى برنامج إنقاذ دولي. واستشهدت موديز بعوامل شملت ضعف النمو، وعائد السندات المرتفع ومشاكل السيولة في القطاع المصرفي. ومن المتوقع أن تساهم إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة البرتغالية في انزلاق البلاد في ركود هذا العام بعد أن نمت بمعدل ‬1,4٪ العام الماضي. وأشار كوستا بينا إلى أن النمو جاء كان أعلى مرتين عما كانت الحكومة نفسها تتوقعه. وتسعى البرتغال إلى خفض العجز في موازنتها من ‬7,3٪ في ‬2010 إلى ‬4,6٪ هذا العام. وتفاقمت الانتقادات ضد السياسات التقشفية بعدما أعلنت الحكومة عن خفض جديد في الإنفاق الأسبوع الماضي.

موجة إضرابات

وتسبب إضراب في إحداث حالة من الشلل في شبكة مترو لشبونة في إطار موجة احتجاج ضد إجراءات تقشف الحكومة البرتغالية. وقالت نقابات عمالية إن موظفي المترو بنسبة ‬100٪ انضموا إلى الإضراب الذي تم إقراره. وحدد مسئولو شركة خطوط المترو عدد المشاركين عند ‬60٪ فقط، لكنهم قالوا إنه تم الاضطرار إلى إغلاق كل المحطات لدواع أمنية خلال فترة التوقف عن العمل. وجاء الإضراب احتجاجا على إجراءات التقشف لرئيس الوزراء جوزيه سوكراتس والتي تهدف إلى إحداث استقرار للاقتصاد وتفادي المطالبة بحزمة مساعدات إنقاذ في نهاية المطاف من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وكانت الإجراءات التي تشمل خفض أجور العاملين بالقطاع العام بنسبة ‬5٪ قد دفعت بالفعل إلى تنظيم سلسلة من الإضرابات.

حركة النقل

من ناحية أخرى واصلت شركات النقل البري إضرابها لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود. وتعرضت شاحنات النقل الثقيل التي رفضت الانضمام إلى الإضراب للرشق في بعض الأماكن، لكن لم ترد تقارير عن وقوع حوادث رئيسية أو اضطراب حركة المرور. وكانت مبيعات الوقود ارتفعت في بعض محطات الوقود في لشبونة في مؤشر على أن السائقين يتخوفون بشأن مدى توافر الوقود خلال فترة إضراب قطاع النقل وفقا لما ذكرته صحيفة بوبليكا اليومية على موقعها الالكتروني. وكانت حدة الانتقادات على السياسات التقشفية للحكومة الاشتراكية ازدادات سخونة منذ الإعلان عن الخفض الجديد للإنفاق الأسبوع الماضي. وتظاهر مئات الآلاف من البرتغاليين احتجاجا على معدل بطالة يبلغ ‬10٪ وتزايد الفقر.