أكد محافظ بنك كوريا المركزي أن الحفاظ على استقرار الأسعار هو أكبر تحد يواجهه الاقتصاد حيث من المرجح أن تظل أسعار المستهلكين مرتفعة لبعض الوقت. وتواجه كوريا الجنوبية تزايد الصعوبات لكبح التضخم حيث يؤدي ارتفاع أسعار البترول والسلع وزيادة تكاليف الأغذية لانتشار مرض الحمى القلاعية إلى ضغوط تصاعدية على أسعار المستهلكين. وتسبب تزايد الضغوط التضخمية في دفع بنك كوريا إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الثانية في هذا العام. نقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن محافظ بنك كوريا المركزي كيم جونج سو القول: إنني أعتقد أن استقرار الأسعار هو أكبر تحد حاليا يواجهه الاقتصاد الكوري.. ستواصل أسعار المستهلكين زيادتها في الاشهر المقبلة، لبعض الوقت. وجاءت تصريحات سو بعد أن رفع بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي بنسبة ربع نقطة مئوية ليبلغ 3٪ الأسبوع الماضي في محاولة لكبح تزايد التضخم. ورفع البنك تكاليف القروض من خلال 4 خطوات منذ يوليو العام الماضي من مستوى 2٪. وارتفعت أسعار المستهلكين في البلاد بنسبة 5ر4٪ في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي ومقابل 4,1٪ في يناير. وبهذه القراءة تجاوزت أسعار المستهلكين الرقم المستهدف للتضخم الذي حدده البنك بما يتراوح بين 2٪ و4٪. وفي سياق متصل قال خبراء انه من المرجح أن يعزز الزلزال القوي الذي ضرب اليابان الأسبوع الماضي الضغوط التضخمية في كوريا لمدة طويلة حيث من المتوقع أن ترفع الكارثة أسعار البترول والمنتجات الأخرى. وقال ليم نوه جونج الخبير الاقتصادي في شركة سولومون للاستثمار والأوراق المالية إن زلزال اليابان سيؤدي على المدى القصير الى استقرار أسعار البترول مع تخفيف بعض الضغوط التضخمية، لكن من المتوقع على المدى الطويل أن تزيد جهود الاعمار والتوقف المحتمل لمحطات الطاقة النووية الطلب على النفط الخام. غير ان محللين آخرين قالوا انه من السابق لأوانه القول إن زلزال اليابان سيمثل ضغوطا تصاعدية على الأسعار في ظل استمرار الغموض الاقتصادي.