أشاع قرار مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه القريب من صفر في المئة جواً من الارتياح في الأسواق الأميركية مما جعلها تقلص الخسائر الكبيرة التي منيت بها في جلسة أول من أمس الثلاثاء. وتعهد المجلس بمواصلة دعم الاقتصاد الأميركي ورفض المخاوف من خطر التضخم. وفور صدور القرار قلصت الأسهم الأميركية تراجعها إلى ‬1٪ معوضة جانبا كبيرا من خسائرها خلال الجلسة.

 

الفائدة الأساسية

وذكر مجلس الاحتياطي أن سعر الفائدة الأساسي سيظل يتراوح بين صفر و‬0.25٪. كما سيواصل المجلس خطة شراء ما يصل إلى ‬600 مليار دولار من سندات الحكومة الأميركية حتى نهاية يونيو المقبل. وتجاهل قرار مجلس الاحتياط الاتحادي الإبقاء على سعر الفائدة عن مستواه المنخفض القياسي دعوات بعض خبراء الاقتصاد المجلس إلى الانتباه بدرجة أكبر لمخاطر التضخم المتزايدة والتحرك لمسايرة البنك المركزي الأوروبي الذي ألمح رئيسه مطلع الشهر الحالي إلى إمكانية زيادة سعر الفائدة لكبح جماح التضخم. وصدر قرار لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياط الاتحادي بشأن سعر الفائدة بالإجماع رغم وجود مؤشرات على انقسام بين أعضاء اللجنة وعددهم ‬11 عضوا. وكان عضوان قد ألمحا إلى أنهما يفضلان تقليل حجم خطة شراء السندات الحكومية أو إنهائها مبكرا.

 

توقعات التضخم

ورغم أن الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في الشرق الأوسط دفعت بأسعار النفط إلى أعلى فإن المجلس قال إن توقعات التضخم على المدى الطويل مازالت مستقرة. وذكر المجلس أن الأسعار المرتفعة للنفط وغيره من السلع ستكون انتقالية رافضا المخاوف التي أبداها بعض الاقتصاديين من أن ارتفاع أسعار الحاصلات يمكن أن يكون له تأثير دائم على التضخم في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه فإن مجلس الاحتياط الاتحادي يرى أن الاقتصاد الأميركي يقف الآن على قدمين أكثر قوة منها قبل شهر ونصف تقريبا عندما عقد المجلس اجتماعه السابق في نهاية يناير الماضي. وقد شهدت سوق العمل تحسنا تدريجيا أيضا بعد انخفاض معدل البطالة إلى ‬9,9٪ في فبراير الماضي مقابل ‬9,8٪ في نوفمبر الماضي.

وكان مؤشر سعر المستهلك في الولايات المتحدة قد ارتفع خلال عام بنسبة ‬1.6٪ حيث يرى مجلس الاحتياط الاتحادي أن معدل البطالة مازال مرتفعا مقارنة بمعدل التضخم المنخفض وهو ما يبرر استمرار جهود المجلس لإنعاش الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصادات العالم. وكان مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي قد ألمح مطلع الشهر الحالي إلى إمكانية زيادة سعر الفائدة لكبح جماح التضخم. وقال المجلس إنه سيواصل مراقبة التضخم عن كثب.