كشف تقرير أعده المكتب البريطاني لضمان أمن الإنترنت والمعلومات التابع لمجلس الوزراء بالتعاون مع مؤسسة (ديتكا) المتخصصة في تقنيات أمن المعلومات، أن الجرائم الالكترونية تكلّف اقتصاد المملكة نحو ‬27 مليار استرليني سنوياً. وجرى إعداد التقرير بهدف إلقاء نظرة شاملة على الجرائم الالكترونية في المملكة المتحدة، وبوجه خاص الحصول على تقديرات أفضل حول حجم خسائر سرقات الملكية الفكرية والتجسس على المؤسسات التجارية والصناعية. وفي ظل الاعتماد الكلي للمجتمع على الفضاء الالكتروني فإن تطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع الجرائم الالكترونية يتطلب فهماً أكثر عمقاً لتداعيات تلك الجرائم، حيث يتسع نطاقها وحجمها بشكل يصعب معه استيعاب كافة جوانبها، وقد تعطلت في الماضي محاولات وضع سياسات وتطوير استراتيجيات للتعامل مع هذه الجرائم بسبب النقص الحاد في الفهم المعمّق للمشكلة. وأشار تقرير: (تكلفة الجرائم الالكترونية) إلى أنه بالرغم من تأثر الحكومة والمواطنين بارتفاع معدلات الجرائم الالكترونية بتقديرات تصل إلى ‬,22 و ‬3,1 مليارات استرليني على التوالي؛ إلا أن المؤسسات التجارية تتحمل العبء الأكبر من التكلفة حيث تقدر بنحو ‬21 مليار استرليني أي أنها تتحمل ثلاثة أرباع الخسائر الاقتصادية في المملكة المتحدة، وتؤكد كافة الاحتمالات على أن تأثيرات الجرائم الالكترونية قد تكون أعلى من ذلك بكثير. ومضى التقرير يقول إن سرقات حقوق الملكية الفكرية للمؤسسات التجارية هي الأكبر تأثيراً بتكلفة ‬9,2 مليارات إسترليني وأن أكثر القطاعات عرضة للهجمات الإلكترونية هي شركات الأدوية، وقطاعات التقنية الحيوية، والإلكترونيات، وتقنية المعلومات، والقطاعات العاملة في المجالات الكيماوية، وتأتي في المرتبة الثانية عمليات التجسس على الشركات والمؤسسات بتكلفة ‬7,6 مليارات إسترليني، تليها جرائم الابتزاز بتكلفة ‬2,2 مليار جنيه إسترليني، وتأتي بعدها جرائم السرقة المباشرة على الإنترنت والتي تكلف الشركات والمؤسسات ‬1,3 مليار إسترليني، منها حوالي مليار جنيه إسترليني عبارة عن خسائر تتعلق بسرقة معلومات وبيانات العملاء.