أعلنت منظمة التجارة العالمية أن قيمة التجارة العالمية خلال الربع الأخير من العام الماضي زادت بنسبة ‬17٪ عن الفترة نفسها من ‬2009. ووصلت القيمة الإجمالية للتجارة العالمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام ‬2010 إلى نحو ‬4,1 تريليونات دولار بارتفاع طفيف عن قيمتها خلال الربع الثالث من العام الماضي وفقا لتحليل بيانات منظمة التجارة العالمية. وكانت منطقة أميركا الجنوبية والوسطى أسرع مناطق العالم نموا من حيث التجارة الخارجية حيث زادت صادراتها بنسبة ‬25٪ في حين زادت وارداتها بنسبة ‬30٪ خلال الربع الأخير من العام الماضي. وفي آسيا زادت الصادرات بنسبة ‬23٪ في حين زادت الواردات بنسبة ‬22٪ تقريبا. ورغم بعض الانخفاضات خلال العام الماضي بما في ذلك في ديسمبر الماضي فإن حجم التجارة العالمية بشكل عام كان أفضل خلال ‬2010 مقارنة بالعام السابق الذي كان قد شهد أزمة اقتصادية عالمية طاحنة. ومن المقرر أن تصدر منظمة التجارة العالمية الشهر المقبل بيانات التجارة العالمية مفصلة.

 

مخاوف اليوان

ومع استمرار الضغوط الأميركية والدولية على الصين لرفع سعر صرف عملتها تتزايد مخاوف الاقتصاديين والتجار السعوديين من تأثيرات هذه الخطوة على قطاع التجزئة في السعودية وارتفاع معدلات التضخم في المملكة التي تستورد بمليارات الدولارات من الصين. ودعا عبد الوهاب أبو داهش المستشار المالي السعودي الى اعادة النظر في قيمة الريال أمام الدولار خصوصا أن رفع الصين لعملتها سينعكس سريعا على المستهلكين من حملة الريال. وقال : لن يقتصر الارتفاع على المنتجات التي تحمل علامات صنع في الصين فقط بل حتى بعض الصناعات الاوروبية سترتفع قيمتها كونها تصنع في الصين وتصدر بعلامات تجارية أوروبية.

 

حجم التبادل

ويقدر محمد العجلان نائب رئيس المجلس السعودي الصيني للاعمال حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو ‬40 مليار دولار. ومن المتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين الصين والسعودية إلى ‬65 مليار دولار في عام ‬2015 . وتتركز الصادرات السعودية في مجال النفط والبتروكيماويات بينما تشمل الواردات السعودية من الصين العديد من القطاعات منها التقنية والمعدات الثقيلة والادوات الكهربائية والكماليات والملابس والمنسوجات ومعظمها مما يدخل ضمن سلال ومجموعات مؤشر حساب التضخم في السعودية.

 

ضغوط أميركية

وتضغط الإدارة الأميركية على الصين للسماح لعملتها بالارتفاع بما يتلاءم مع عوامل السوق وتقول ان اخفاق الصين في ذلك يفاقم صعوبة علاج الاختلالات التجارية العالمية. ويقول الشركاء التجاريون للصين ان اليوان مقوم بأقل من قيمته الحقيقية مما يمنح رجال الاعمال الصينيين ميزة تنافسية غير عادلة في الاسواق العالمية. أما الصين فتقول ان اليوان يرتفع بشكل تدريجي ولكن السماح له بالارتفاع بسرعة أكبر من اللازم قد يضر الاستقرار الاجتماعي الداخلي. وصعد اليوان نحو ‬3,9 بالمئة منذ يونيو ‬2010.