وافق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على إنشاء نظام للموازنة وقواعد للتنسيق الاقتصادي بما يعني تعزيز الثقة في منطقة اليورو. وتشمل القواعد الجديدة تشديد المراقبة على مستويات الدين والعجز فضلا عن الاختلالات في الحساب الجاري مع فرض عقوبات ضخمة متوقعة على الدول التي تحيد عن المسار الذي يحدده الاتحاد الأوروبي. وقال بيان صادر عن المجر التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد: تم حل كل القضايا وتم اتفاق جميع الدول الأعضاء على الاقتراح الرئاسي. لكن قوانين المشروعات الست التي تشكل حزمة الحوكمة الاقتصادية للاتحاد لا تزال في حاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي. وقال وزير المالية المجري جيورجي ماتولسكي إن حكومات الاتحاد الأوروبي لديها نية قوية للتوصل لاتفاق مع البرلمان وحزمة تمت الموافقة عليها قبل قمة الاتحاد الأوروبي في أواخر يونيو.
حالة غموض
لكن في الجانب الآخر لا تزال الدول الأوروبية تواجه المزيد من التحديات. و قال أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد الأوروبي إن الاضطرابات السياسية التي تشهدها دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط والتي دفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية وكذلك الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم يمكن أن تؤثر سلبا على آفاق نمو اقتصادات الاتحاد الأوروبي. وأشار رين إلى أن هناك الكثير من الغموض الذي يحيط بآفاق الاقتصاد الأوروبي على الأقل بسبب التغييرات السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان.
مراقبة التأثيرات
وفي ذات السياق قال جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو إن الاتحاد الاوروبي يراقب عن كثب تأثير الاضطرابات في شمال افريقيا وزلزال اليابان على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. وأوضح: هناك مخاطر على النمو ظهرت في الآونة الأخيرة بسبب الوضع في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وأضاف: لدى الاتحاد الاوروبي عدة أدوات متاحة يمكنه اللجوء اليها للتعامل مع هذا الوضع شديد الصعوبة. سنواصل متابعة الوضع عن قرب وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة على المستويين الاوروبي والعالمي. وأشار يونكر أيضا الى اليابان في حديثه عقب اجتماع لوزراء المالية الاوروبيين في بروكسل. وقال: بحثنا أيضا الوضع في اليابان وعبرنا عن دعمنا للاجراءات التي اتخذها البنك المركزي الياباني والسلطات اليابانية. هنا من المبكر أيضا اعطاء تقييم عام للتأثير المحتمل للاحداث في اليابان على النمو المحلي لان اليابان هي بالطبع ثاني أهم اقتصاد في العالم. لذلك فعلى مدى الايام والاسابيع القليلة القادمة سنواصل مراقبة الاحداث لمعرفة العواقب المحتملة على اقتصاداتنا.