اعلن اتحاد مصدري الحبوب الفرنسي ان تكوين مخزونات حكومية من الحبوب لمواجهة تقلبات السوق ليس مجديا في معظم الدول داعيا الحكومات للتركيز على تعزيز الشفافية من خلال تحسين بيانات القطاع الزراعي. ودفعت قفزة في أسعار الغذاء واضطرابات اجتماعية في دول عربية بعض القادة والمحللين لدعم فكرة زيادة الطاقة التخزينية ومستويات المخزونات خاصة في الدول التي تعتمد على الاستيراد. لكن اتحاد مصدري الحبوب الفرنسي قال انه رغم أن هذا النهج مثالي فانه غير واقعي في ضوء ارتفاع التكلفة وصعوبة المحافظة على الحبوب في الاجواء غير المعتدلة ومخاطر حدوث عمليات احتيال.
وقال جان بيير لانجلوا برتلو رئيس الاتحاد خلال قمة رويترز العالمية للغذاء والزراعة: يتعين أن يكون لدينا سوق شديدة الانفتاح والشفافية حيث يعرف كل المشاركين القواعد. وأضاف: اعتقد أن ذلك سيكون أفضل كثيرا من التخزين. ومضى يقول انه يمكن التصدي لتشوهات السوق من خلال بيانات اكثر دقة بشأن العرض والطلب ما يبرز حالة عدم اليقين بشأن مستويات المخزونات في دول منتجة رئيسية مثل الصين وروسيا. وأضاف: هذه مسؤولية الدول. سيكون عليها قبول تخصيص بعض الاموال لذلك. وتابع أن على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قيادة الركب بزيادة الاستثمار في جمع البيانات الزراعية.
ودعت فرنسا لمزيد من الشفافية في الاسواق الحاضرة للمنتجات الزراعية كجزء من مقترحات لتنظيم اسواق السلع الاولية خلال رئاستها لمجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى. وشكك لانجلوا برتلو في فرص اتفاق مجموعة العشرين على تنظيم سوق السلع في ضوء معارضة بعض الدول لكنه قال انه يمكن احراز تقدم على المستوى الاوروبي.
وقال برتولو إنه دعا وفدا عراقيا لزيارة البلاد في اطار مساعيه لدخول ما أصبح أحد أكبر اسواق استيراد القمح في العالم. وأوضح ان الخطوة جاءت بعد توقيع خطاب نوايا العام الماضي بين اتحاد مصدري الحبوب الفرنسي ومجلس الحبوب العراقي لتأسيس التعاون. وأضاف متحدثا عن العراق: انها سوق مهمة للغاية في هذه المنطقة. علينا أن نتواجد هناك. وقال ان الاتحاد واثق من ان القمح الفرنسي سيفي بتوقعات رسمية بأن تسجل الشحنات الى خارج الاتحاد الاوروبي رقما قياسيا يبلغ 12,6 مليون طن هذا الموسم وهو ما سيبقي للبلاد مخزونات كافية قدرها مليونا طن.
واستفاد القمح الفرنسي هذا العام من غياب القمح الروسي والى حد ما الاوكراني عن أسواق التصدير بعدما تضرر المحصول في كلا البلدين بسبب موجة جفاف العام الماضي.
وقال لانجلوا برتولو ان ارتفاع الطلب على الغذاء في افريقيا يمثل فرصا قوية للتصدير على الامد البعيد لكن قطاع الحبوب الفرنسي عليه تحسين معايير الجودة مثل مستويات الرطوبة والبروتين ليصبح قادرا على المنافسة. وأضاف أن جهود اتحاد مصدري الحبوب الفرنسي للاتفاق مع العراق مثال على الطريقة التي يحاول بها الاتحاد اقتناص موطئ قدم خارج الاسواق الفرنسية مضيفا أنه يستهدف السعودية ايضا.
