كشفت بيانات رسمية صادرة في الهند أمس أنه برغم التطمينات من صناع السياسة ارتفع المعدل السنوي للتضخم في الهند إلى ‬8,31٪ في فبراير مقابل ‬8,23٪ في الشهر السابق عليه بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمنتجات الصناعية، الأمر الذي يزيد الضغوط على البنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة. كما عدلت وزارة الصناعة المعدل السنوي للتضخم في ديسمبر بالارتفاع ليستقر على ‬9,41٪ بعد أن كان ‬8,43٪ في تقديرات أولية. وذكرت وكالة الأنباء الهندية الآسيوية أن البيانات الصادرة تضع مزيدا من الضغوط على بنك الاحتياط الهندي وهو البنك المركزي في البلاد لإعادة النظر في سياسته النقدية في ظل أن الضغوط سوف تتزايد أيضا من جانب الحكومة لكبح الأسعار قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في خمس ولايات في الفترة من أبريل إلى مايو.

وأظهرت بيانات للأسبوع المنتهي في ‬26 فبراير الماضي أن تضخم أسعار الأغذية تراجع إلى ‬9,52٪ مقابل ‬10,39٪ في الأسبوع السابق عليه ورغم ذلك ظلت أسعار الخضروات والألبان والبيض واللحوم والدواجن مرتفعة. وأدى الغموض في أسواق النفط العالمية إلى تزايد حدة القلق بشأن التضخم في بلد يستورد ‬75٪ من احتياجاته من النفط من الخارج. وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج ووزير ماليته برناب موخيرجي أكدا مؤخرا أمام البرلمان أن أسعار الأغذية سوف تنخفض في الأجل القصير وأن معدل التضخم عموما لن يزيد على ‬7٪ بحلول نهاية الشهر الجاري. وقال رئيس الوزراء إن التضخم سيكون تحت السيطرة بحلول نهاية العام المالي هذا.

وأضاف إنه يتوقع أن يحدث تحسناً نسبياً في الوضع خلال الفترة المقبلة.