اقر البرلمان الصيني بالغالبية الساحقة لاعضائه الثلاثة الاف الخطة الخمسية لفترة 2011-2015 الرامية الى تحقيق تنمية اكثر توازنا في ثاني اقتصاد في العالم. وتنص الخطة على تحقيق نمو بنسبة 7٪ خلال الفترة المعنية وردم الهوة المتزايدة في الصين بين الاثرياء والفقراء بعدما اقرت السلطات الشيوعية بان ذلك يعرض الاستقرار الاجتماعي للخطر. وكان هدف النمو الرسمي من قبل بمستوى 8٪، ما يعتبر الحد الادنى لضمان استحداث عدد كاف من الوظائف في الصين. وتهدف هذه الخطة الخمسية الجديدة الى الحد من اعتماد البلاد الكبير على الصادرات والاستثمارات وتحقيق نمو اكثر توازنا من خلال زيادة الاستهلاك الداخلي في هذا البلد البالغ عدد سكانه 1,3 مليار نسمة. وصوت 2709 نائبا في الجمعية الوطنية الشعبية لصالح الخطة مقابل 119 صوتوا ضدها و45 امتنعوا عن التصويت.
فرص العمل
وقال ون جيا باو رئيس وزراء الصين ان بلاده تواجه مهمة صعبة في ايجاد توازن بين توفير فرص عمل وخفض التضخم ونفى ان حكومته تخاطر بمواجهة نفس نوع الاضطرابات التي تواجه مناطق بالشرق الاوسط. واضاف ان النصف الاول سيكون فترة تحد بسبب السياسات النقدية الفضفاضة في الدول الاجنبية كما ان ارتفاع الاسعار العالمية للسلع وزيادة الاجور في الصين تزيد من الضغوط التصاعدية للاسعار. واكد ون ان السيطرة على التضخم اهم اولوية سياسة الصين هذا العام ولكنه قال ان الحكومة ستنجح في جهودها. وأضاف: لا اريد ان اكرر ما قلته بشكل كبير جدا. اود فقط ان اقول اننا واثقون من اننا سنستطيع السيطرة على التضخم بشكل ملائم. وهذه ثالث مرة خلال ما يزيد قليلا عن اسبوعين يؤكد فيها ون التزام الحكومة بكبح جماح التضخم الذي يخشى زعماء الصين ان يثير سخطا ويؤثر على وضع الحزب الشيوعي الحاكم.
الإيرادات المالية
وقفزت الإيرادات المالية في الصين بنسبة 41,5٪ على أساس سنوي في فبراير الماضي لتبلغ 699,7 مليار يوان أي ما يعادل 106,5 مليار دولار. وأشارت وزارة المالية الصينية إلى ان بيانات فبراير تظهر ان الحكومة المركزية جنت 375,53 مليار يوان أي 57,16مليار دولار بزيادة 50,8 ٪ مقارنة بالعام السابق، في حين جمعت الحكومات المحلية 324,17 مليار يوان أي 49,3 مليار دولار. وعزت وزارة المالية الزيادة القوية في نمو الإيرادات المالية إلى الزيادة الكبيرة في الضرائب ذات العلاقة بالواردات، فضلاً عن النمو الاقتصادي السريع وارتفاع الأسعار.
