تسبب الخطر الناجم عن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مع ورود بيانات من الصين والولايات المتحدة عن ضعف في الأداء عما هو متوقع، وكذلك الزلزال الذي وقع في اليابان، وتجدد التركيز على مشكلات الديون السيادية في أوروبا، تسبب كل ذلك في تفاقم مشكلة أسعار السلع الأساسية.
فقد عانى مؤشر DJ UBS من أقصى تراجع له منذ نوفمبر الماضي نظراً لأن تراجع الأسواق المالية أدى إلى قلة الإقبال على الاستثمارات عالية المخاطرة، وشهد قطاعا الزراعة والمعادن الأساسية أكبر الخسائر.
النفط الخام
شهدت عقود وأسعار النفط الخام عمليات مكثفة لجني الأرباح يوم الجمعة الماضي بسبب تحول التركيز من قلق على العرض إلى شك في الطلب عقب الارتفاع الأخير في الأسعار. فقد شهدت بيانات جرد المخزون الأسبوعي قفزة أخرى في النفط الخام المخزن في كشنج، وفي تسليم نفط خام وسيط غرب تكساس حتى وصل لمستوى قياسي جديد بعد أن تجاوز 40 مليون برميل. وتسببت هذه القفزة في المخزون في فجوة لخام برنت ليتراجع السعر بأكثر من 10 دولارات بعد أن ارتفع نتيجة اندلاع الاضطرابات في ليبيا 16 دولاراً.
ويظل التقلب في سعر وسيط غرب تكساس عند مستويات مرتفعة مع عقود تسليم خلال 30 يوماً عند 30٪ وهو ضعف مستويات أوائل يناير الماضي، إلا أنه يزيد بنسبة 6٪ فقط عن معدل العام الماضي. وبما أن انقطاع صادرات النفط الليبي يؤثر على أسعار السوق، فإن ورود أنباء أكثر سوءاً (عن الأوضاع الليبية) سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار المخزون المحفوف بالمخاطر. إن آخر البيانات الواردة من هيئة تداول السلع الآجلة في أميركا تظهر أن صناديق الاحتياط، والاستثمارات الضخمة قد احتفظت بمخزون قدره 300 مليون برميل من وسيط غرب تكساس.
ومن المرجح أن يكون هذا الفعل هو الذي سبب التراجع الذي حدث الأسبوع الماضي نظراً لعدم ورود أية أنباء عن توقف إمدادات النفط. فبعد الهبوط إلى ما دون سعر 100 دولار للبرميل، يصبح من المقبول بشكل كبير أن يصل سعر البرميل تسليم شهر أبريل القادم إلى 95 دولاراً.