ضخ بنك اليابان المركزي 55 مليار ين ما يعادل 671 مليون دولار في 13 مؤسسة مالية في مناطق شمال شرق اليابان التي ضربها الزلزال أمس الأول وذلك لمساعدتها على تأمين أرصدة كافية لتلبية عمليات السحب من الودائع عقب الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان الجمعة الماضي بقوة 8,9 درجات على مقياس ريختر أدى إلى موجات مد عاتية. وقد ضرب الزلزال والمد البحري الذي تبعه ساحل المحيط الهادئ في توهوكو (شمال شرق) التي تمثل 8٪ من اجمالي الناتج الداخلي لثالث اقتصاد في العالم.
كما أعلن البنك المركزي أمس انه سيفتح كل فروعه اليوم كالمعتاد وقال في بيان انه سيواصل بذل أقصى ما بوسعه لضمان استقرار السوق المالية.
ومن المنتظر أن تشهد الأسهم اليابانية هبوطا حادا هذا الأسبوع بينما يتوقع المحللون أن يحقق الين والسندات الحكومية مكاسب رغم أن المستثمرين في السوق لا يزالون يحاولون تقييم آثار أسوأ زلزال يضرب اليابان في تاريخها الحديث. وأجرى مسؤولو البورصة اليابانية محادثات مع الجهات التنظيمية المختصة أمس لبحث ما اذا كانت البورصة ستعمل بصورة طبيعية. ولم يصدر بعد قرار في هذا الشأن حتى الآن. وربما يهبط مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى عند فتح البورصة، حيث من المرجح أن يتحول المستثمرون صوب أصول أكثر أماناً بعد الزلزال المدمر وموجات تسونامي التي اجتاحت أجزاء من البلاد مؤدية إلى كارثة نووية بدأت تلوح في الأفق.
وقال مستثمرون ان تعافي الاسهم ربما يستغرق وقتاً أطول مقارنة بما حدث بعد زلزال كوبي عام 1995 وربما تتضرر شركات التصدير اليابانية من ارتفاع قيمة الين، حيث من المنتظر أن يبيع المستثمرون عملات أجنبية وأصول ويندفعون لشراء الين مثلما حدث في عام 1995.
الصناعة وكهرباء
من جانبه حذر وزير الصناعة الياباني بانري كايدا من ان توقف مفاعلات نووية عدة عن العمل إثر الزلزال العنيف الذي ضرب اليابان قد يؤدي الى نقص في التيار الكهربائي.
ودعت الحكومة المستخدمين وخصوصاً الشركات إلى خفض استهلاكها إلى حد كبير لتوفير الطاقة.
وقال بانري كايدا في مؤتمر صحافي «من المهم ان تخفض الشركات استهلاكها للتيار الكهربائي الى الحد الادنى».
وتوقفت المفاعلات العشرة في محطتي فوكوشيما رقم واحد وفوكوشيما رقم اثنين الواقعتين في المنطقة التي تعرضت للهزات الارتدادية عن العمل.
ودعت شركة كهرباء اليابان «طوكيو الكتريك باور» السبت المستخدمين الى تخفيض استهلاكهم للتيار، معتبرة ان الطلب على الكهرباء قد يتجاوز القدرات.
وصرح رئيس وزراء اليابان ناوتو بأن اليابان تواجه حالياً أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية. ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن ناوتو كان القول في أعقاب الزلزال الذي يعد الأقوى الذي يضرب اليابان والمخاوف من حدوث انصهار في محطة طاقة نووية في مقاطعة فوكوشيما إن الموقف في محطة الطاقة النووية «مازال مقلقاً».
كما وافق كان علي قطع الكهرباء ابتداءً من غد الاثنين لمنع أي تناقص كبيرة في إمدادات الكهرباء. وقالت شركة طوكيو إليكتريك بور إنه سيجري قطع الكهرباء في كل منطقة لفترة ثلاث ساعات.
وقد أبحرت حاوية تحمل 19500 متر مكعب من الغاز المسال أمس من جزيرة «سخالين» الروسية في المحيط الهادئ متوجهة إلى اليابان. وقال إيجور سيتشين نائب رئيس الوزراء الروسي إن «اليابان طلبت بالفعل زيادة في إمدادات الطاقة»، وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أنه سيتم إرسال دفعة أخرى قدرها 100 ألف متر مكعب من الغاز المسال اليوم.
وقال رئيس الوزراء الروسي فلادمير بوتين إن «اليابان جارة صديقة ورغم وجود بعض الخلافات إلا أننا نريد أن نكون شركاء طيبين ونفعل كل شيء ممكن للحفاظ على مخزونها من موارد الطاقة».
وقالت السلطات إن محطات الطقس الروسية على الساحل المطل على المحيط الهادئ تعمل في أجواء طارئة وتقيس مستويات الإشعاع كل ساعة.
وأضافت انه إلى الآن لم تزد مستويات الإشعاع عن المستويات الآمنة.
وأضاف ان اليابان قد تتعرض لانقطاع للتيار الكهربائي على نطاق واسع بعد الزلزال وادى الى توقف عدة محطات نووية عن العمل.
