أكدت صحيفة شنغهاي سيكيوريتيز نيوز الصينية الرسمية أن البنوك الرئيسية المملوكة للدولة في الصين تحتاج لجمع 150 مليار يوان أي 22,8 مليار دولار من رؤوس الأموال على مدى الأعوام الخمسة القادمة لدعم توسع في الإقراض مما قد يضغط على سوق الأسهم. ونقلت الصحيفة عن جيسي وانغ نائب رئيس صندوق الثروة السيادية مؤسسة الصين للاستثمار قوله انه ينبغي السماح للبنوك بتوريق أصول لتقليص الضغوط على رأس المال وتعزيز الدخل غير ألإقراضي تفاديا لتحميل سوق الأسهم فوق ما تحتمل.
وكانت بنوك صينية من بينها البنوك الحكومية الأربعة الكبار مثل البنك الصناعي والتجاري الصيني والبنك الزراعي الصيني قد جمعت نحو 80 مليار دولار العام الماضي لإعادة تمويل رؤوس أموالها التي استنزفتها فورة إقراض في 2009. وقالت الصحيفة إن الصين أطلقت في 2005 برنامجا تجريبيا يسمح للبنوك بتوريق أصول لكنها علقته في 2008 بسبب الأزمة المالية العالمية. وحتى الآن صدر ما قيمته 66,8 مليار يوان من الأوراق المالية المعززة بأصول في الصين ولم تقع أي حالة تخلف عن السداد حسبما ذكرت الصحيفة.
الكتلة النقدية
وطرحت الصين في تقرير العمل الحكومي أن هدف نمو الكتلة النقدية بمفهومها الواسع يبلغ 16٪ ويعتقد الأعضاء أن ذلك يبين أن السياسات النقدية ستعود إلى الحالة الطبيعية في العام الحالي. ومقارنة مع السنتين الماضيتين انخفض حجم القروض المضخوخة وسرعة نمو العرض في النقود في العام الحالي الأمر الذي يسهل إعادة السوق إلى البيئة النقدية المتزنة. وفي العامين الماضيين ولمواجهة تأثيرات الأزمة المالية العالمية نفذت البلاد سياسة نقدية مرنة باعتدال حيث تمت فيها زيادة العرض في النقود والقروض المضخوخة.
وفي نهاية عام 2010 أعلنت الحكومة الصينية أن البلاد ستتخذ سياسة نقدية متزنة في عام 2011. ويهدف تحديد هذا المستوى إلى تنسيق بصورة أحسن للعلاقات بين ضمان النمو وتعديل الهيكل والسيطرة على التضخم، وتقليل حجم القروض وتخفيض سرعة نمو العرض في النقود ما يساعد على السيطرة على أسعار السلع الاستهلاكية وكبح فقاعة أسعار الأصول. وستتمكن البلاد من الحفاظ على حجم القروض الجديدة فلا يكون ذلك منخفضا ومن المتوقع أن يزيد عن قدر يتراوح بين 3 تريليونات و4 تريليونات يوان المتوسط السنوي قبل الأزمة المالية العالمية.
العجز المالي
قدر تقرير صادر عن الحكومة الصينية العجز المالي في البلاد بنحو 900 مليار يوان في 2011 مقارنة مع 1,05 تريليون يوان في عام 2010 وذلك في إشارة إلى أن البلاد ستخفف توسيع السياسات المالية في العام الحالي. وشهد الاقتصاد الصيني المزيد من المرونة وحافظ على اتجاه النمو المستمر مقارنة بالسنوات الماضية حيث عانى من تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
لكن الحفاظ على العجز بقدر ما تعود أسبابه إلى أن المراحل الباقية للمشروعات الممولة من الاستثمارات البالغة 4 تريليونات يوان والتي ضختها البلاد لحفز الاقتصاد لمواجهة الأزمة المالية العالمية وبناء 10 ملايين وحدة من مساكن الضمان الاجتماعي وغيرها من مشروعات معيشة المواطنين كلها أمور ما زالت تحتاج إلى الدعم المالي الحكومي.
مستقبل النمو وسعت الصين خلال الفترة الأخيرة إلى تقييد القروض المصرفية وقالت إن مستقبل خطط النمو يتوقف بقدر كبير على السياسات المصرفية. وسلطت الأرقام الأخيرة للمؤشرات الاقتصادية في الصين الضوء على اتجاه التنمية الصينية في أول سنة من الخطة الخمسية الثانية عشرة وهو الحفاظ على استمرار واستقرار السياسات الاقتصادية الكلية والمزيد من الاهتمام بالجودة والمنفعة للتنمية الاقتصادية وعدم ظهور الصعود والهبوط الكبيرين لاقتصاد البلاد.
