تراجعت البورصات إلى أدنى مستوى في ثلاثة شهور مع تدهور المعنويات في السوق على نحو أكبر بعد أن ضرب زلزال عنيف بقوة 8,9 درجات اليابان. وكانت أسهم شركات التأمين بين أكبر الخاسرين إذ هبط مؤشر القطاع 2,3 بالمئة ونزلت أسهم ميونيخ ار. اي خمسة بالمئة وسويس ري 6,2 بالمئة. وتراجعت مؤشرات الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو بعد الزلزال. وفقد مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهماً 179,95 نقطة أو ما يعادل 1,73٪ ليغلق عند 10254,43 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 15,33 نقطة أو ما يعادل 1,65٪ ليغلق عند 915,15 نقطة.
أزمة الديون
وكان من بين العوامل المؤثرة على أداء الأسهم أيضاً المخاوف بشأن الانتعاش الاقتصادي وتفاقم تداعيات أزمة الديون السيادية في أوروبا. وتنامت المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو بعد أن خفضت وكالة موديز تصنيف الديون السيادية لأسبانيا درجة واحدة وحذرت من مزيد من الخفض المحتمل مما أدى إلى هبوط أسهم البنوك. وتشير أرقام اقتصادية أيضاً إلى ضعف وتيرة الانتعاش بعد أن أظهرت بيانات زيادة أكبر من المتوقع في الطلبات الأسبوعية لإعانات البطالة في الولايات المتحدة.
تداولات أوروبا
في أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى واحداً بالمئة إلى 1120,68 نقطة بعدما لامس 1118,75 نقطة في أدنى مستوى منذ بداية ديسمبر. وانخفض المؤشر 1,1 بالمئة في الجلسة السابقة. وقال برنارد ماك اليندن محلل الاستثمارات لدي ان. سي. بي للسمسرة في دبلن: الأسواق في حالة تصحيحية. إذا ما وقعت كوارث طبيعية في وقت تقلق فيه السوق من شيء آخر فيمكن أن تتفاقم المخاوف. وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من فايننشال تايمز 100 البريطاني 0,7 بالمئة وكاك 40 الفرنسي 0,9 بالمئة وداكس الألماني 0,8 بالمئة. وهبطت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة مسجلة أدنى مستوى إغلاق هذا العام بسبب المخاوف الاقتصادية في منطقة اليورو. وقال أندريا وليامز الذي يدير أصولاً بقيمة 1,2 مليار جنيه استرليني لرويال
لندن أسيت مانتجمنت: تأمل السوق في زيادة حجم صندوق الاستقرار المالي الأوروبي وأن يوافق قادة الاتحاد الأوروبي على البدء في شراء السندات وهذا من شأنه أن يريح السوق.
شركات التأمين
وتراجعت أسهم كبرى شركات إعادة التأمين في العالم بشكل حاد. وهوت أسهم شركات ميونيخ ري وسويس ري وهانوفر ري أكبر ثلاث شركات في العالم لإعادة التأمين بأكثر من 4٪. وتتعامل شركات إعادة التأمين مع مخاطر شركات التأمين. ويأتي زلزال اليابان وموجات تسونامي التي وقعت بعد سلسلة من كوارث طبيعية مكلفة على قطاع التأمين العالمي من فيضانات كارثية وعواصف في شمال استراليا وزلزال قوي في مدينة كريستشيرش في نيوزيلندا. وبدأت تظهر بالفعل مؤشرات بوجود ضغوط مالية تواجه قطاع التأمين كنتيجة لسلسلة الكوارث الطبيعية. وكانت ميونخ ري أعلنت الأسبوع الماضي عن هبوط أرباحها بنسبة 39٪ في الربع الأخير من العام الماضي لتصل إلى 467 مليون يورو أي 649,3 مليون دولار. وقالت المجموعة ومقرها ميونيخ إن أرباحها الصافية للعام الماضي بأكمله تراجعت بنسبة 3,9٪ لتصل إلى 2,42 مليار يورو مقابل 2,52 مليار في 2009. وقالت سويس ري هذا الشهر إنه من المرجح أنه يتسبب زلزال نيوزيلندا فقط في تكبد الشركة حوالي 800 مليون دولار. ورجحت أيضاً أن يبلغ إجمالي مطالبات التعويض بقطاع التأمين كنتيجة لزلزال نيوزيلندا ما بين 6 إلى 12 مليار دولار.
مخاوف اقتصادية
وتسببت المخاوف بشأن الاقتصاد في تعكير صفو التوقعات لسوق الأسهم الأميركية دافعة المؤشرات الرئيسية في وول ستريت للتراجع عن مستويات فنية مهمة مسجلة أسوأ أداء يومي في 7 أشهر. وسجل مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى انخفاضاً قدره 228,48 نقطة أو 1,87 بالمئة إلى 11984,61 نقطة في حين هبط مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً 24,91 نقطة أو 1,89 بالمئة ليغلق على 1295,11 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضاً 50,70 نقطة أو 1,84 بالمئة إلى 2701,02 نقطة. وسجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية مستويات أدنى من متوسطات تحركاتها في 50 يوماً.
