ظلت أوبك عند رأيها بأن العالم يتلقى إمدادات كافية من النفط رغم نقص الإنتاج الليبي وارتفاع الأسعار خلال الأيام الماضية مشيرة إلى ارتفاع الإنتاج من دول أخرى في المنظمة وتباطؤ موسمي وشيك للطلب. وقالت المنظمة في تقرير شهري أمس إن إنتاجها في فبراير ارتفع ‬110 آلاف برميل يوميا إلى ‬30,02 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر ‬2008 حين اتفقت المنظمة على خفض قياسي لإنتاجها. وذكرت أوبك أن مخزونات النفط سترتفع إذا واصلت الإنتاج بنفس مستوى فبراير وان مصافي النفط الأوروبية وهي الأكثر تضررا من نقص الصادرات الليبية لديها الوقت الكافي للحصول على إمدادات بديلة.

وقال التقرير: رغم حلول فترة انخفاض الطلب الموسمي إلا أن التعطيلات الأخيرة قد تثير بعض القلق في السوق وهو ما يفسح المجال لزيادة نشاط المضاربة.

وأضاف: تعطل صادرات النفط الخام من شمال أفريقيا سيؤثر بشكل رئيسي على المصافي الأوروبية. ونظرا لمخزونات المنتجات النفطية المتاحة فان شركات التكرير سيكون لديها الوقت الكافي خلال موسم الصيانة للتكيف مع أي متطلبات جديدة. وقال وزراء ومسؤولون في أوبك إن المنظمة ليست في حاجة لعقد اجتماع طارئ لان والإمدادات وفيرة.

ويعقد الاجتماع التالي المقرر لأوبك في يونيو. وقالت أوبك في التقرير إنها مستعدة لاتخاذ أي إجراءات إضافية مجددة التأكيد على قدرتها على إمداد السوق بنحو ستة ملايين برميل يوميا إضافية إذا اقتضى الأمر.

وأضافت: أوبك تواصل مراقبة تطورات سوق النفط عن كثب ومستعدة للتدخل عند الضرورة لتعزيز استقرار السوق.

وقال مندوب خليجي لدى أوبك إن المنظمة لا ترى حاجة لعقد اجتماع استثنائي ولن تعقد اجتماعا إلا إذا توقعت نقصا في الإمدادات وليس ارتفاع الأسعار بسبب اضطرابات سياسية كما هو الحال الآن.

وقال المندوب الذي طلب عدم نشر اسمه إن أوبك لا تتوقع أي نقص في إمدادات النفط في السوق في الوقت الراهن.

في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية إن الصادرات المنقولة بحرا من منظمة أوبك مع استبعاد انجولا والإكوادور ستهبط بمقدار ‬320 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى ‬26 مارس.

وأضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الأسبوعية أن متوسط صادرات المنظمة سينخفض إلى ‬23,56 مليون برميل يوميا من ‬23,88 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى ‬26 فبراير.

وأبقت أوبك الحصص الإنتاجية للدول الأعضاء بلا تغيير منذ أن أعلنت تخفيضات قياسية في الإمدادات بلغت ‬4,2 ملايين برميل يوميا في ديسمبر ‬2008 في محاولة لتحقيق استقرار الأسعار. لكن أعضاء كثيرين زادوا الإمدادات بشكل غير رسمي منذ ‬2009 مع صعود الأسعار والطلب.

ووفقا للتقديرات فان مستوى تقيد أعضاء أوبك بالتخفيضات المتفق عليها بلغ ‬51 بالمئة في فبراير ارتفاعا من ‬50 بالمئة في يناير ومقارنة مع ذروة بلغت بلغت ‬81 بالمئة في ابريل ومارس ‬2009.

وجدد البيت الأبيض التعبير عن ثقته بأن النظام العالمي لديه القدرة على التغلب على أي تعطل مهم لإمدادات النفط بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط. وقال جي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن السعودية ومنتجين آخرين أوضحوا استعدادهم للتعويض عن أي نقص في الإمدادات.

وكان كارني يتحدث بعد أن قال متعاملون إن تقارير إخبارية عن سماع أصوات طلقات نارية قرب احتجاج في المنطقة الشرقية بالسعودية دفعت أسعار النفط للصعود لكنه قال انه لم يسمع عن مثل هذه التقارير.