اطلق بمقر جامعة الدول العربية امس أول بورصة عقارية عربية من المنتظر أن يتم البدء في العمل بها خلال العامين المقبلين، وذلك بالتعاون بين القطاع الاقتصادي التابع للأمانة العامة للجامعة العربية ومجموعة البورصات العقارية العالمية. وأبدت ثلاث دول عربية استعدادها لاستضافة المقر الرئيسي للبورصة العقارية في الشرق الاوسط، وهي الامارات والبحرين وقطر وسيتم الاعلان قريبا عن الدولة المؤهلة لوجستيا وتشريعيا لاستضافتها.

وقال السفير محمد بن ابراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية في مؤتمر صحافي عقده مع سفر الحارثي رئيس مجلس إدارة مجموعة البورصات العقارية العالمية ان مشروع البورصة العقارية العربية هو عبارة عن مشروع تقدمت به الشركة الخاصة بالبورصات العقارية العالمية ايمانا بأهمية هذه السوق للدول العربية.

نمط جديد

وأضاف أنها محاولة لإيجاد نمط جديد ينقل الأسواق العقارية بعيدا عن سوق المضاربات والبيروقراطية كنظرية جديدة متطورة وحديثة تعتمد على قوة العرض والطلب وتساعد في جذب رؤوس الأموال الأجنبية للأسواق العربية.

وأشار الى انه اطلع على تفاصيل مشروع البورصة العقارية من خلال الدراسات المعمقة والمعدة من بيوت خبرة عالمية عن أهمية البورصة العقارية.

وأوضح التويجري أن أهداف البورصة العقارية تلاقت وتطابقت مع الرغبات والأهداف الاقتصادية لجامعة الدول العربية والقمم الاقتصادية العربية التي عقدت بالكويت ومصر لنقل الاستثمار والتطوير العقاري في مختلف الأسواق العربية من التقليدية والمحلية إلى صناعة استثمارية عالمية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار في الأسواق المحلية وتنمية مشاريع الاقتصاد الحقيقي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى توفير فرص العمل ضمن تلك المشاريع المنتجة.

دعوة الجهات

وأعلن التويجري احتضان الجامعة للمؤتمر التأسيسي للبورصة العربية العقارية يوم ‬26 أبريل المقبل، وتمت دعوة الجهات الرسمية وشبه الرسمية ذات العلاقة وكذلك المستثمرين والمطورين العقاريين للوقوف على ما تقدمه البورصة العقارية من خدمات وآليات الاستفادة منها، والعمل على فتح المجال أمام الجهات الاستثمارية الراغبة في المشاركة في هذا الكيان أو التي ترغب بالتعاون مع شركة مجموعة البورصات العقارية العالمية لتأسيس فرع البورصة العقارية في سوقها المحلي وإعداد البحوث المتخصصة في حصر احتياجات السوق من المشاريع الفعلية ولاسيما قطاع الإسكان. وأكد التويجري ضرورة توفير المساندة الحقيقية للدول العربية في توفير البنية التشريعية والقانونية اللازمة لاستيعاب هذه الأنشطة وتشجيعها للاستفادة من خدمات البورصة العقارية لسد احتياجات أسواق تلك الدول في مشاريع الاقتصاد الحقيقي الحاضنة لفرص العمل وتنمية الاقتصاد الكلي.

ومن جانبه أكد سفر الحارثي رئيس مجلس إدارة مجموعة البورصات العقارية العالمية أن بيئة الاستثمار العقاري تعج بالتقليدية والبيروقراطية الطاردة للاستثمار، ما استدعى الحاجة للتفكير في انشاء بورصة عقارية عربية بضوابط معينة تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني للدول العربية من خلال انشاء مشاريع حقيقية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل حقيقية بعد ان تسببت اسواق المال في خسائر فادحة. وقال إن البيئة التشريعية في العديد من الدول العربية غير مقننة للتعامل مع البورصات المتخصصة ومن هنا تم الاتفاق مع الجامعة العربية لإيجاد قواعد معينة تساعد في ايجاد هذة البيئة التشريعية الملائمة. وأوضح أن البورصة ستوفر منتجات تمويل اسلامية، مؤكدا أهمية هذه البورصة من اجل تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. ولفت إلى أن الأوضاع الراهنة والتغيرات السياسية التي تشهدها الدول العربية جاءت بسبب اهمال العديد من الانظمة للمشروعات التنموية وتوفير السكن الملائم والنهوض بأوضاع المواطنين بما يوفر لهم العيش الكريم، ومن هنا تأتي أهمية تفعيل مشروع البورصة العقارية العربية للإسهام في اقامة مشروعات تضمن استقرار الشعوب.