تراجعت الأسهم الأوروبية أمس بعدما أثار خفض موديز للتصنيف الائتماني لإسبانيا إلى أيه أيه 2 مخاوف بشأن سلامة اقتصادات دول أطراف منطقة اليورو، بينما أذكى ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن النمو العالمي. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0,5 بالمئة إلى 1139,25 نقطة بعدما خسر 0,2 بالمئة في الجلسة السابقة. وقال فيليب جيسلز مدير البحوث في بي.ان.بي باريبا فورتيس جلوبال ماركتس في بروكسل: عادت مشكلات اقتصادات الأطراف إلى الواجهة وستضر بالمعنويات بالتأكيد. إذا اضطرت هذه الدول إلى اتخاذ مزيد من إجراءات التقشف فهذا سيلحق مزيدا من الضرر باقتصاداتها. وقدرت موديز تكلفة إعادة هيكلة القطاع المالي الإسباني بما يصل إلى 50 مليار يورو، أي 69 مليار دولار، مقارنة بتقديرات حكومية عند 20 مليار يورو.
وكانت أسهم شركات التعدين من أكبر الخاسرين، اذ ان بيانات الواردات الصينية الضعيفة أثارت شكوكا بشأن الطلب على المواد الخام. وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لقطاع المواد الاساسية 1,7 بالمئة. وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من فاينانشيال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0,8 بالمئة.
تصنيف إسبانيا
وخفضت مؤسسة موديز التصنيف الائتماني لديون اسبانيا السيادية درجة واحدة وحذرت من مزيد من الخفض قائلة إن الخطط الاسبانية لحل مشكلات القطاع المصرفي المتعثر ستكون كلفتها أكثر مما تتوقعه الحكومة وستضيف إلى ديونها الثقيلة. وقالت الوكالة إن إعادة الهيكلة يمكن أن تعيق جهود الحكومة في خفض عجز الموازنة الذي بلغ بشكل تقديري عند 9,2٪ في العام الماضي. وشددت موديز أيضا على إمكانية تعرض إسبانيا لتقلبات سوق المال وعلى تحكم الحكومة المحدود على إنفاق 17 إقليميا يتمتع بحكم شبه ذاتي في البلاد، وقالت إن النمو الاقتصادي سوف يظل معتدلا في الأجل المتوسط. ورفض سوليداد نونيز وهو مسؤول كبير في وزارة المالية الاسبانية بعض حجج الوكالة، قائلا إن إسبانيا سجلت في الآونة الأخيرة تحسنا في بعض المجالات وأن سلطات الأقاليم تتبع التعليمات المالية للحكومة المركزية بشكل نظامي. والتصنيف الجديد هو ثالث أفضل تصنيف لتصنيفات موديز التي تضع إسبانيا في وضع أفضل بشكل واضح عن اليونان وايرلندا اللتين اضطرتا إلى المطالبة ببرامج إنقاذ دولية.
بورصة طوكيو
آسيوياً أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصــة طوكيو للأوراق المالية بتراجع حاد على خلفية العجز التجاري للصين وارتفاع أسعار النفط. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 155,12 نقطة، أي بنسبة 1,46٪ إلى 10434,28 نقطة. كما تراجــع مؤشــر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 13,45 نقطة، أي بنسة 1,42٪ إلى 930,84 نقطة. وكانت الأسهم اليابانية استهلت التعاملات بانخــفاض بسبب خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات بورصــة وول ستريت في نيويورك. وتضررت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية بعد انخفاض مؤشر ناسداك لأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.51٪. واستمر تراجع الأسهم اليابانية بعد الظهر مع إعلان الصين تسجيل عجز في ميزانها التجاري على غير المتوقع. ورغم أن الرسوم البيانية تشير إلى مزيد من التراجع في السوق أكد بعض المحللين أن مقتنصي الصفقات سيقبلون على الشراء عند هبوط الأسعار اذا وردت أي أنباء ايجابية. وأثرت الاسهم المتعلقة بصناعة الرقائق أيضا على السوق كثيراً.
أسهم فيتنام
وحققت الأسهم الفيتنامية مكاسب كبيرة على خلفية التأثير الإيجابي للحملة القوية التي تشنها سلطات البلاد ضد السوق السوداء للعملات الأجنبية وبخاصة الدولار.
وكانت السلطات الفيتنامية أغلقت عددا كبيرا من محلات الذهب في العاصمة هانوي ومدينة هو شي منه سيتي في اطار الحملة التي أطلقتها ضــد تجــارة العملة غير المرخصة في البلاد، حيث تهدف الحكومة إلى الحد من السوق السوداء للدولار. وصادرت الشرطة الدولارات الموجودة بصورة غير قانونية لدى المحلات، كما فرضت غرامات علــى تجــارة العــمــلة في الســوق الســوداء الــتي تعمل غالبا من خلال محلات الذهب في البلاد.
وارتفع مؤشر في إن الرئيسي في بورصة فيتنام بنسبة 2,6٪ في ختام تعاملات ليصل إلى 482 نقطة مقابل 470 نقطة في الجلسة السابقة، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ 13 ديسمبر الماضي.
وقال محلل بشركة إف.بي.تي سيكيوريتيز للوساطة المالية إن الإجراءات الحكومية التي تهدف الى حظر تداول الدولار في السوق الحرة تمثل خطوة جيدة بالنسبة للبورصة لأن الناس لن تجد الدولار بسهولة وستصبح البورصة قناة استثمار أكثر جاذبية. وفقدت الأسهم الفيتنامية 8,3٪ من قيمتها منذ فبراير الماضي.
