قرر البنك المركزي الكوري الجنوبي زيادة سعر الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3٪ لكبح جماح التضخم. وكان قرار البنك بزيادة الفائدة على ودائع الأسبوع الواحد متوقعا على نطاق واسع بين المراقبين وهي الزيادة الرابعة على التوالي منذ يوليو الماضي. وقال كيم شونج سو محافظ البنك المركزي إنه من المتوقع أن تساهم الزيادة الأخيرة لسعر الفائدة في كبح جماح التضخم حاليا ومستقبلا، مضيفا ان تشديد السياسة النقدية للبنك المركزي سيتواصل تدريجيا.
يذكر أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والسلع هو السبب الرئيسي لزيادة الضغوط التضخمية.
وقال كيم: التعافي الاقتصادي في الدول الكبرى وتحسن سوق العمل المحلية سيعوضان الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. وكانت أسعار المستهلك في كوريا الجنوبية شهدت ارتفاعا خلال يناير الماضي بنسبة 4,1٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغت نسبة الارتفاع السنوي في فبراير الماضي 4,5٪ وهو أسرع معدل لارتفاع الأسعار منذ نحو 27 شهرا. ويتراوح معدل التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي الكوري الجنوبي بين 2 و4٪.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك دعا حكومته في وقت سابق الأسبوع الحالي إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لكبح جماح التضخم.
وتواجه كوريا الجنوبية صعوبات متزايدة في كبح التضخم، حيث يشكل ارتفاع أسعار النفط والمنتجات والأغذية الناتجة عن انتشار مرض الحمى القلاعية ضغوطاً تصاعدية على التضخم. وزاد التضخم الأساسي باستثناء أسعار النفط والأغذية المتقلبة، بنسبة 3,1٪ في فبراير مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
من جهة أخرى ذكر البنك المركزي ان أسعار المنتجين في كوريا الجنوبية نمت بأسرع معدل منذ أكثر من عامين في فبراير، حيث ارتفعت تكاليف المنتجات النفطية والكيميائية والمعدنية والمنتجات الصناعية مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الخامة. وأوضح في تقريره الشهري ان مؤشر أسعار المنتجين وهو مقياس للتضخم في أسعار المستهلكين في المستقبل، ارتفع بنسبة 6,6٪ الشهر الماضي على أساس سنوي مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي ومثل أسرع وتيرة منذ تحقيقه لنسبة 7,8٪ في نوفمبر 2008. وأشار إلى انه مقارنة بيناير، فإن أسعار المنتجين ارتفعت بنسبة 0,7٪ في فبراير وذلك للشهر الثامن على التوالي.