توقع تقرير جديد أصدرته شركة جلوبال كونستركشن برسبكتفز ومؤسسة اكسفورد للاقتصاد وبرعاية شركة برايس ووترهاوس كوبرز، أن يتجاوز نمو قطاع الإنشاء في العالم إجمالي الناتج المحلي العالمي على مدى العقد القادم. وبحسب التقرير الذي صدر بعنوان «قطاع الإنشاء العالمي ‬2010» فإنه من المتوقع أن ينمو قطاع الإنشاءات في العالم بنسبة ‬67٪ ليحقق ‬12 تريليون دولار سنوياً بحلول عام ‬2020، صعوداً من ‬7,2 تريليونات دولار.

ويتوقع أن تتجاوز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المتوقع معدل النمو العالمي. كما يتوقع إنفاق مبلغ ‬4,3 تريليونات دولار على قطاع الإنشاء في المنطقة على مدار العقد القادم، بما يمثل نمواً بنسبة ‬80٪ حتى عام ‬2020.

وقال محمد دهمش، رئيس العقارات والبناء والهندسة لشركة برايس ووترهاوس كوبرز في الشرق الأوسط: سيتم التركيز بشكل خاص على السكن الاجتماعي وبأسعار معقولة، لتلبية احتياجات السكان المتزايدة. عملية الشراء لاتزال في حالة تتطور والعديد من البلدان في الشرق الأوسط بدأت بتطبيق خطط بناء التشغيل ونقل الملكية والشراكة العامة والخاصة، التي تساعد على تمويل المشاريع وتضمن التنفيذ الفعال وفق المعايير الدولية.

الشرق الأوسط

وعلى صعيد المنطقة، فإن النمو في قطاع الإنشاء سوف يتحقق من خلال الزيادة السكانية والنمو الإقتصادي والرغبة في التنويع، وفي بعض الحالات التحضيرات للأحداث الرياضية العالمية، لاسيما كأس العالم ‬2022 المقرر إقامته في قطر. وكشف التقرير عن أن قطر هي السوق الأسرع نمواً في مجال الإنشاء.

وفيما يتعلق بالعوامل المهمة في دفع عجلة نمو قطاع الإنشاء في المنطقة، يتوقع أن تشمل تلك العوامل التغييرات في قوانين الرهن في المملكة العربية السعودية لتنشيط الإنشاء العمراني ومشاركة القطاع الخاص في استثمارات البنية التحتية عبر المنطقة. وحذر التقرير من أن الأحداث الأخيرة في المنطقة قد تعرقل حركة النمو في قطاع الإنشاء في بعض المناطق.

العوامل الجغرافية

وقال تشارلز لويد، رئيس المشروعات الرأسمالية والبنية التحتية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة بي دبليو سي: يكشف هذا التقرير إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المحتمل أن تواصل دورها باعتبارها مصدراً رئيسياً للنمو في سوق الإنشاءات العالمية. وأضاف أن العوامل الجغرافية والنمو الاقتصادي وسعي الحكومات لتحقيق اقتصاديات أكثر توازناً سوف تكون الحافز الأكبر لزيادة الطلب على قطاع الإنشاءات.

ومن ناحية أخرى، يبرز التقرير النمو السريع والمتواصل في قطاع الإنشاءات في الصين والهند وتراجع السوق الأمريكية. هذا وتشير هذه العوامل إلى الطلب المتزايد على مواد الإنشاء وشدة التنافس لجذب الأجزاء الرئيسية الأخرى من سلسلة الإمداد. واستطرد تشالز لويد حديثه قائلا: ربما نكون في طور التحول من كوننا سوقاً عالمية للمشترين إلى سوق للبائعين، وستكون كافة الحكومات بحاجة إلى تسويق برامجها الاستثمارية بشكل فعال إذا ما أرادت جذب المهارات العالمية.