قدر خبراء إقتصاديون مصريون بمعهد التخطيط القومى الخسائر الاقتصادية لمصر خلال الشهرين الماضيين بحوالى ‬37 مليار جنيه (‬6,25 مليارات دولار). وأضافوا أن عملية إستدامة النمو الإقتصادى لم تكن على أجندة صانعى القرار الإقتصادى قبل ثورة ‬25 يناير ‬2011 ،لدرجة أصبح معها حوالى ‬20 مليون من السكان يعيشون فى العشوائيات ووصل معدلات الفقر بمعناه الواسع إلى حوالى ‬40٪ .

جاء ذلك خلال الملتقى الثقافى الذى نظمه معهد التخطيط القومى المصري امس الاول تحت عنوان آفاق النمو الإقتصادى بعد الأزمة المالية وثورة ‬25 يناير.

وأكد الدكتور إبراهيم العيسوى أستاذ الإقتصاد المستشار بمعهد التخطيط القومى، أنه لاداعى للتهويل من الخسائر الإقتصادية لثورة ‬25 يناير، موضحا أنه وفقا للتقديرات الرسمية على إعتبار أن الخسائر تصل إلى ‬63 مليون جنيه يوميا، مايعادل حوالى ‬37 مليار جنيه خلال شهرين ‬25 يناير - ‬25 مارس .

وأوضح أن هذا الرقم لايمثل سوى خسارة مايعادل تسعة أيام من الدخل القومى، وهذا لايشكل خسارة باهظة بمقدار ماحققته هذه الثورة من الحرية والعدالة والكرامة.

الاموال المنهوبة

ومن جهته أكد الدكتور على عبدالعزيز سليمان أستاذ الإقتصاد بالجامعة البريطانية على ضرورة وضع برنامج قوى للتشغيل يقوم على الإهتمام بصناعات كثيفة العمالة والصناعات الإستراتيجية والحديد والأسمنت والغزل والنسيج .

وقدر الدكتور سليمان الاموال المنهوبة بنحو ‬100 مليار دولار وأن مصر يمكنها من خلال اتباع عدة إجراءات قانونية مع الدول المختلفة من إستعادة نسبة كبيرة منها، ويمكن إعادة إستثمارها فى الداخل، مؤكدا أهمية تشكيل لجنة خاصة من القانونيين لمتابعة هذه القضية الهامة مع ضرورة مصادرة الأموال المنهوبة داخل مصر.

وطالب بإعادة هيكلة علاقة مصر بالخارج والإستفادة من الشراكة الأوروبية فى توظيف العمالة المصرية وأن تأخذ مصر وضعها الطبيعى والريادى فى الدول العربية، مشيرا إلى أن دخل العاملين بالخارج يمثل ‬8٪ من الناتج المحلى الإجمالى، مشددا على أهمية الإرتفاع بمعدلات أجور المصريين فى تلك الدول الخارجية ورعايتهم.

كفاءة التشغيل

وحذر الدكتور على عبدالعزيز من إهمال كفاءة التشغيل للمشاريع القومية خلال الفترة السابقة على ‬25 يناير مثل مشروع إستغلال سيناء ومشروع توشكى والتى لم يتم إستغلالها بالشكل الجيد رغم ما رصد لها من مليارات، مؤكدا على أهمية تحقيق العدالة الإجتماعية من خلال توسيع دائرة الحقوق الإقتصادية للمواطن والإهتمام بالكفاءة الإقتصادية.