تراجع اليورو أمام الدولار أمس مبتعدا عن أعلى مستوياته في أربعة أشهر مع تحول اهتمام المستثمرين الى مشكلات ديون منطقة اليورو وانصرافهم عن التكهنات برفع أسعار الفائدة.
وقال متعاملون ان من المرجح أن يحد من تراجع العملة الاوروبية طلبات بين مستوى 1,3830 دولار و1,3850 دولار لكن الضغط مستمر على اليورو بسبب عمليات بيع من أطراف سيادية وبعض الصناديق لاسباب من بينها المخاوف من ألا تفضي سلسلة من القمم الاوروبية الى حل المشكلات المالية للمنطقة. وانخفض اليورو 0,25 بالمئة الى 1,3871 دولار مواصلا ابتعاده عن أعلى مستوى له في أربعة أشهر البالغ 1,4036 دولار الذي سجله يوم الاثنين.
خلافات القادة
وهناك مخاوف من خلافات بين قادة منطقة اليورو بشأن كيفية حل أزمة الديون في دول أطراف المنطقة ومخاوف من أن يضر رفع البنك المركزي الاوروبي للفائدة ببلدان منطقة اليورو المثقلة بالديون. وشجعت هذه المخاوف المستثمرين على تقليص المراكز الدائنة.
وارتفع مؤشر الدولار 0,15 بالمئة الى 76,916 مع اقبال المستثمرين على تغطية مراكز مدينة بعد بيانات أظهرت ارتفاعا حادا في المراكز المدينة بالدولار في الاسبوع المنتهي في أول مارس.
وتركز الاسواق على قمة لمنطقة اليورو غدا الجمعة. ومن المتوقع أن يتفق 17 زعيما على الخطوات التالية الحذرة ضمن جهود هذا العام للقضاء على أزمة الديون لكن من المستبعد أن يحرزوا تقدما كبيرا.
وارتفع الدولار 0,2 بالمئة الى 82,83 ين مدعوما باتجاه صعودي عام لعوائد سندات الخزانة الامريكية. وحث وزير الخزانة الامريكي تيموثي جايتنر أوروبا على تحقيق توازن بين الاصلاحات المالية الصارمة والدعم المالي للدول المتعثرة وذلك قبل قمتين حاسمتين للاتحاد الاوروبي لحل أزمة ديون المنطقة.
وكان جايتنر في زيارة ليوم واحد أمس الأول لالمانيا كانت أعلنت الاسبوع الماضي مما عزز تكهنات بأن واشنطن قلقة بشأن قدرة أوروبا على إنجاز حزمة إجراءات قوية جديدة لمواجهة الازمة خلال القمتين اللتين ستعقدان في 11 مارس و24-25 مارس.
وتقاوم ألمانيا ضغوطا من بعض شركائها في منطقة اليورو والمفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي لتعزيز سلطات صندوق الانقاذ التابع للاتحاد وتخفيف تكلفة عمليتي انقاذ اليونان وايرلندا.
معالجة الأزمة
وقال جايتنر في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله انه مقتنع بأن السلطات الاوروبية تفهم ما ستفعله لمعالجة الأزمة.
لكنه أكد أكثر من مرة على أنها ينبغي أن تحدث «التوازن المناسب» بين برامج التقشف الصارمة التي تطبق في دول الاطراف في جنوب اوروبا والدعم المالي الذي تحتاجه تلك الدول حتى تكون الاصلاحات مجدية.
