أطلق رجال اعمال سعوديون مبادرة فى القاهرة لتأسيس بنك استثماري للانماء في مصر يسهم في دفع الاقتصاد المصري الذي تراجع كثيرا منذ ‬25 يناير الماضي، وطالبوا رجال الاعمال العرب بالمساهمة في تأسيس البنك. برأسمال مرخص به يبلغ ‬100 مليار جنيه (حوالي ‬17 مليار دولار) بمشاركة جهات حكومية مصرية وسعودية.

وقال الشيخ صالح كامل رئيس الغرفة التجارية الصناعية السعودية في اجتماع عقده في القاهرة أمس مع اعضاء جمعية رجال الاعمال المصريين إن اجراءات انشاء البنك الانمائي ستبدأ في اقرب وقت في اطار التعاون مع مصر في الازمة الراهنة للخروج منها وخلق وظائف جديدة تسهم في علاج مشكلة البطالة وتعطي دفعة قوية للاقتصاد المصري الذي تاثر ولاشك بالاحداث الاخيرة وما زال. وأشار الى أن مصادر التمويل ستمتد الى ثلاثة عناصر أولهما دخول بنوك للمشاركة في عمليات التمويل التي يقدمها البنك عبر آلية الاقراض. والمصدر الثاني سيكون عبر صناديق الاستثمار الاقليمية أما المصدر الثالث فهو اصدار صكوك.

الاستثمارات السعودية

وأكد صالح كامل ان أصول الاستثمارات السعودية لم تتأثر بالأحداث الأخيرة وان العاملين بها قاموا بحمايتها من أي عمليات تخريبية وأن الخسائر التشغيلية لحقت بالمستثمرين السعوديين مثلهم مثل باقي المستثمرين سواء مصريين او اجانب.

واعلن صالح كامل ان الشركات السعودية قررت تحمل رواتب كافة العمالة لديها دون نقصان والاحتفاظ بها لحين عودة الانتاج الى سابق طاقته من منطلق ان المستثمر يستطيع تحمل الخسارة ولكن العمالة لا تستطيع تحمل انقطاع رواتبها، واهاب بالجهات المسؤولة في مصر الان بالحفاظ على القوانين والقرارات التي اقيمت تحت مظلتها الاستثمارات السعودية.

جذب الاستثمارات

وقال الدكتور عبدالله الدحلان رئيس الجانب السعودى بمجلس الاعمال المصري السعودي أنه رغم كل الاحداث الجارية فان مصر مازالت تعتبر في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمارات السعودية التي تأتي على رأس القائمة في الاستثمارات العربية في مصر.

وقال ان هذا لا يأتي بلغة العواطف ولكن بلغة المصالح حيث ان الاستثمار بمصر مازال يحقق افضل ربحية واضاف انه يتم حاليا التخطيط لزيادة الاستثمارات السعودية بمصر سواء عن طريق البنك الاستثماري المزمع انشاؤه او عن طريق الافراد.

واكد الدحلان انه تم اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لتسهيل دخول الصادرات المصرية للسعودية واعطائها اولوية في المرور وتسهيلات في الاوراق المطلوبة، واكد على حماية والحفاظ على حقوق العمالة المصرية بالسعودية والتي يصل عددها الى اكثر من مليون مصري.