واصل قطاع الشحن الجوي نموه بصورة جيدة خلال الربع الاول من العام الجاري رغم هامش الربح الضيق الذي ما زال يخيم على الصناعة مع استمرار ارتفاع اسعار النفط.

وتشير بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» إلى ان اغلبية شركات الطيران يتوقع ان تحقق هامش ربح بنحو ‬4 الى ‬8 بالمئة من العائدات مما يعني ان الربع الاول من العام سيكون رابحا لمعظم شركات الطيران في الشحن الجوي. وتتوقع اياتا ان تحقق شركات الطيران عائدات من الشحن الجوي تصل الى ‬68 مليار دولار بنمو ‬1,9 بالمئة عن العام ‬2010 من اجمالي ‬594 مليارا هي عائدات الطيران المدني ككل. ويتوقع ان تنقل شركات الطيران نحو ‬46,2 مليون طن من الشحن بنسبة نمو تصل الى ‬6,1 بالمئة خلال العام الجاري.

واشارت النشرة الربعية للاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» ان تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي كان اقل من المتوقع مما عزز من نمو قطاع الشحن الجوي خصوصا في الاسواق النامية التي شهدت اعلى معدل نمو مقابل استمرار النمو الضعيف في اسواق اليابان واوروبا.

تأثيرات مختلفة

وقالت نشرة «الاياتا» ان الشحن الجوي ما زال يتأثر بالعديد من السياسات الاقتصادية المختلفة خصوصا مشاكل الديون واجراءات البنوك المركزية للتعامل معها مقابل سياسات نقدية تتعلق بارتفاع معدل الفائدة في اسواق مثل الصين واستراليا وغيرها من الاسواق النامية الامر الذي سيعمل على كبح جماح نمو القطاع خصوصا في اسواق الولايات المتحدة واوروبا رغم ان الصورة اكثر تفاؤلا في اسواق اسيا الهادئ والشرق الاوسط واميركا اللاتينية.

وافاد التقرير أن قطاع الشحن الجوي وصل في مايو من عام ‬2010 الى مستويات الذروة مدفوعا بنمو الطلب على البضائع والسلع الرأسمالية رغم تراجع الطلب بنسبة قليلة مع نهاية العام الجاري قبل عودة الطلب القوي على انفاق المستهلكين في يناير من العام الجاري رغم التباين الجغرافي في اسواق العالم حيث ضعف الطلب في اوروبا وارتفاعه في اسواق اسيا والشرق الاوسط.

نمو البضائع

وتشير بيانات الاياتا إلى ان معدل نمو البضائع المحزمة وعمليات الشحن وصل الى ‬37 بالمئة مقارنة مع ادنى نقطة وصل اليها في عام 9002 لكن الركود اثر سلبا على حركة الشحن المنقولة بطائرات المسافرين اكثر من الطائرات المخصصة للشحن التي تحقق حاليا معدل نمو يصل الى ‬10 بالمئة فوق مستويات الذروة التي بلغتها في مرحلة ماقبل الركود مقارنة مع ‬2 بالمئة للبضائع المحزمة.

ارتفاع النفط

يشكل ارتفاع النفط اكبر تحد للصناعة حيث ارتفعت اسعار النفط بنحو ‬10 الى ‬15 دولارا للبرميل الواحد مع تزايد الاضطرابات السياسية في عدد من دول الشرق الاوسط الامر الذي سيزيد من تكلفة الشحن الجوي ويرفع من اسعاره مما قد يؤثر على الطلب عموما لكن تسليم الناقلات الجديدة لشركات الطيران سيزيد من السعة بنسبة ‬8 بالمئة للقطاع وبعضها سيحل مكان طائرات قديمة كما ان الاسطول العالمي من الطائرات عريضة البدن شهد توسعا بنسبة ‬3 بالمئة وترافق ذلك مع توقف بسيط في توسع الاسواق الامر الذي اثر على عامل التشغيل في الشحن الجوي وتراجع بنسبة ‬3 بالمئة. وستضيف الارتفاعات المتواصلة لاسعار النفط نحو ‬10 مليارات دولار على فاتورة الوقود للصناعة مما يعني خفضا بنسبة ‬46 بالمئة من ارباح الصناعة التي يتوقع ان تصل الى ‬8,6 مليارات خلال العام مقارنة مع 61 مليارا في العام الماضي.

كما ان استمرار تسلم شركات الطيران لمزيد من الطائرات ضيقة البدن او ذات الممر الواحد عزز من الطاقة الاستيعابية للقطاع.