لاحظت دراسة للمعهد العربي للتخطيط أن «نظام الحسابات القومية للعام 2008» الذي تضمن التعديلات التي أقرتها الأمم المتحدة على نظام الحسابات القومية للعام 1993، يحقق تجانساً أكبر بين نظام الحسابات القومية وميزان المدفوعات. وأوضحت دراسة المعهد التي نشرت ضمن الاصدار الجديد من سلسلة «جسر التنمية»، أن الاطار النظري للنظام لا يزال من دون تغيير، لكن التعديلات طاولت «التقسيم المؤسسي»، وهي تعكس تطور الأدوات الفنية والتطورات البيئية المستحدثة، والتي تركزت على استيعاب التطورات الاقتصادية المتحققة بعد العام 1993. وألمحت دراسة «جسر التنمية» الى أن نظام 2008 وفّر، في ما يتعلق بالكيانات ذات الأغراض الخاصة، دليلاً للتعامل مع الوحدات التي لا تمتلك عمالة ولا تمتلك أصولاً مالية، فتصنف مثل هذه الكيانات على أنها وحدة مؤسسية وضمن القطاع الذي ينتمي إليه منتجها الرئيسي. وفي هذا السياق، تغيرت شجرة توصيف القطاع مؤسسياً ضمن نظام 2008، لتعكس، بالإضافة إلى ما هو مشار إليه في نظام 1993، درجة السيطرة المحلية والخارجية على الشركات المالية وغير المالية. وبحسب المعهد العربي للتخطيط، أعاد نظام 2008 النظر في تصنيف الأصول من حيث إضافة الأصول الطبيعية بدلاً من الأصول غير المنتجة الملموسة، كذلك قسّم الأصول غير المنتجة الملموسة إلى قسمين، هما «العقود والإيجارات والتراخيص»، و«الشهرة التجارية والأصول التسويقية». واستجابة للتطورات المالية الحديثة، وسّع النظام مفهوم الخدمات المالية ليشمل تسعة بنود، كذلك تمت إعادة النظر في كيفية احتساب نواتج الأنشطة المالية المحتسبة بشكل غير مباشر. وأشارت دراسة المعهد الى أن نظاك 2008 أعاد النظر في مفهوم «حدود الإنتاج» ليشمل ناتج «البحث والتطوير» بعد أن كان يعالج سابقاً كاستهلاك وسيط، وبذلك تمت إزالة عدم الاتساق الوارد في نظام 1993 والناشئ عن معالجة مكونات براءة الاختراع كأصل غير منتج وما يرتبط بهذه الأصول من دخل للملكية.