تواجه كوريا الجنوبية ضغوطا تضخمية متنامية مدفوعة بارتفاع الأسعار الدولية للمواد الخام وفقا لما قالته الحكومة أمس متعهدة بأن يكون العمل على استقرار الأسعار على رأس أولوياتها في هذا العام. من جهة ثانية اظهرت بيانات ان سيؤول صدرت منتجات لتقنية المعلومات بقيمة 11,18 مليار دولار الشهر الماضي. وقال بيان لوزارة المالية الكورية إن الحكومة ستولي اهتماما كبيرا لسوق العملات الأجنبية حيث إن هناك إمكانية لاستمرار التقلبات في تحركات العملة. وأضافت الوزارة إنه على الرغم من أن الاقتصاد الحقيقي لا يزال في طور الانتعاش بفضل الطلب المحلي القوي والصادرات فإن الضغوط التضخمية آخذة في التزايد مدفوعة بقوة أسعار المواد الخام.
تحقيق الاستقرار
وأكدت الحكومة الكورية أن سياساتها الاقتصادية تضع على رأس أولوياتها العمل على تحقيق الاستقرار في الأسعار خلال النصف الأول من هذا العام. وكشفت الحكومة عن تدابير متنوعة لكبح جماح التضخم مثل تخفيف الضرائب على استيراد السلع الأساسية وتفريغ مخزونها من المنتجات الزراعية وتضييق الخناق على المضاربة في الأسعار في قطاع الشركات التي تخشى من أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير عادلة. ورغم هذه الجهود ارتفعت أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي بنسبة 4,5٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهو أكبر ارتفاع منذ 27 شهرا.
الاضطرابات السياسية
وفيما يتعلق بظروف السوق المالية قالت الوزارة إن الاضطرابات السياسية الجارية في الدول العربية والمخاطر الجيوسياسية من كوريا الشمالية وتحرك محتمل من جانب الصين لرفع قيمة اليوان كلها عوامل يمكن أن تسبب التقلبات في أسواق العملات. وأضافت إن الحكومة ستحترم قرار الجهات المؤثرة في السوق التي تحدد تحركات العملة لكنها أشارت إلى أنها على استعداد لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي تقلبات مفرطة في قيمة عملة البلاد. وقالت إنها تخطط لايلاء اهتمام كبير لتحركات العملة وهناك احتمال قوي لاستمرار تقلبات السوق.
صادرات التكنولوجيا
من جهة أخرى أظهرت بيانات أن صادرات كوريا من المنتجات الخاصة بتقنية المعلومات زادت بنسبة 4,8٪ في فبراير مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وقالت في تقرير شهري إن البلاد شحنت منتجات تقنية المعلومات بقيمة 11,18 مليار دولار إلى الخارج في الشهر الماضي. وزادت الصادرات من أشباه الموصلات بنسبة سنوية تبلغ 9,7٪ لتبلغ 3,67 مليارات دولار في فبراير، مع زيادة الشحنات الخارجية من الهواتف النقالة بنسبة 5,7٪ لتبلغ 1,98 مليار دولار.
وزادت الشحنات الخارجية من أجهزة التلفزيون بنسبة سنوية تبلغ 16,1٪ حيث تسيطر الشركات الكورية الجنوبية بصورة مستمرة على أسواق أجهزة التلفزيون ذات الشاشات المسطحة،وشاشات الكريستال السائل وشاشات البلازما. إلا أن التقرير أظهر ان الصادرات من شاشات العرض انخفضت بنسبة 3,2٪ سنوياً لتبلغ 2,26 مليار دولار مع انخفاض عدد أجهزة الكمبيوتر بنسبة 18,2٪ ليبلغ 490 مليون دولار. وزادت الصادرات إلى الصين بما فيها هونغ كونغ بنسبة 6٪ لتبلغ 4,95 مليار دولار، كما زادت الصادرات الى اليابان واتحاد دول جنوب شرق آسيا بنسبة 22,5٪ و6,2٪ على التوالي.
وزادت الشحنات الخارجية إلى أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا جميعاً مقارنة بالعام الذي سبقه بالرغم من ان الصادرات إلى الولايات المتحدة أكبر سوق مستهلك في العالم انخفضت بنسبة 4,4٪ لتبلغ 1,26 مليار دولار. وانخفضت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 8,8٪ سنوياً لتبلغ 1,25 مليار دولار. من ناحية أخرى زادت الواردات من منتجات تقنية المعلومات بنسبة سنوية 12,8٪ لتبلغ 5,85 مليارات دولار في فبراير مع تسجيل الفائض التجاري للبلاد بـ5,33 مليار دولار في الشهر المذكور.
