ارتفع الخام الخفيف أكثر من دولارين ليسجل أعلى مستوى في ‬30 شهرا متخطيا ‬106 دولارات للبرميل أمس مع استمرار المعارك في ليبيا وتنامي مخاوف الامداد، ويتابع مستثمرون عن كثب السعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وارتفع الخام الخفيف تسليم ابريل ‬2,02 دولار الى ‬106,44 دولارات للبرميل وهو أعلى سعر منذ سبتمبر ‬2008 مما يزيد من المخاوف من ان تكلفة الطاقة المرتفعة ربما تخرج الانتعاش الاقتصادي العالمي عن مساره. وقالت سيرين ليم محللة

النفط في ايه.ان.زد في سنغافورة: اذا زادت حدة التوترات أو اذا تعطلت الامدادات على نطاق اوسع في اماكن اخرى في الشرق الاوسط وشمال افريقيا فان اسعار النفط مهددة بالصعود. ودفع ارتفاع اسعار الخام الخفيف بنسبة ‬16 في المئة منذ بداية العام ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما لدراسة سحب كميات من مخزون النفط للطوارئ فيما يبحث صناع القرار سبل احتواء أي تأثير سلبي على أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع سعر مزيج برنت ‬1,35 دولار الى ‬117,32 دولارا وهو يقل دولارين عن اعلى مستوى سجله الخام هذا العام عند ‬119,79 دولارا في ‬24 فبراير. وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ان سعر سلة خامات نفطها ارتفع الى ‬111,42 دولارا

للبرميل من ‬110,48 دولارات سجلت في وقت سابق. وتضم السلة خامات مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.

 

إنتاج أوبك

في الأثناء قال محمد صالح السادة وزير الطاقة القطري إن منظمة أوبك تقيم الوضع في سوق النفط لمعرفة ان كان ينبغي عقد اجتماع استثنائي لكنه أضاف أنه لا يوجد نقص معروض في السوق. وأوضح الوزير خلال مؤتمر ان معروض ومخزونات النفط عند مستويات مريحة ولا داعي للقلق. وقال السادة ان أوبك تراقب بدأب سوق النفط لتحديد ان كان ينبغي عقد اجتماع للدول الاعضاء قبيل المؤتمر الوزاري العادي المقرر له يونيو في فيينا. وكانت مصادر قالت الاسبوع الماضي انه في أعقاب تراجع الانتاج الليبي قامت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم بزيادة انتاجها الى حوالي تسعة ملايين برميل يوميا. وتعهدت المملكة التي تملك معظم طاقة الانتاج غير المستغلة في العالم بسد أي نقص في المعروض من ليبيا. وقال السادة انه لا يستطيع التحدث نيابة عن السعوديين لكن هناك عددا من الدول المستعدة لتعويض أي نقص في السوق غير أنه لم يحدد تلك الدول بالاسم.

 

وكالة الطاقة

لكن وكالة الطاقة الدولية قالت انه لا يوجد بعد ما يستدعي سحبا منسقا من احتياطيات النفط الاستراتيجية لان تأثير الاضطرابات الليبية على الامدادات العالمية مازال محدودا. وكانت تقديرات الوكالة ومقرها باريس قد أفادت نهاية الأسبوع الماضي بأن انتاج ليبيا من النفط الخام تراجع بواقع مليون برميل يوميا. وقال ديدييه حسين مدير أسواق وأمن الطاقة في الوكالة: نحن مستعدون للتصرف اذا استدعى الامر لكننا نعتقد أن ذلك ليس ضروريا حتى الآن لان تعثر الامدادات مازال ليس بهذا المستوى الكبير.