بدأت تداعيات الانتفاضات العربية تظهر في القطاع السياحي في عدد من دول الشرق الاوسط حيث يواجه القطاع خطر الركود مع قيام السياح بالغاء حجوزات رحلاتهم واقاماتهم حتى في دول يبدو الوضع فيها مستقرا نسبيا مثل سوريا والاردن. ويقول مدير العلاقات العامة في هيئة تنشيط السياحة في الاردن تهامة النابلسي: السياح يتأثرون بالتغطية الاعلامية للاحداث وينظرون الى الشرق الاوسط كله على انه سلة واحدة، من دون التمييز بين دولة واخرى. ويضيف: بعض

السياح ألغوا رحلات الى كل الدول العربية بما فيها الاردن. واشارت مصادر متطابقة في القطاع الفندقي الى ان الغاء الحجوزات في الفنادق وصل الى خمسين في المئة، بينما ذكرت احدى شركات السياحة والسفر ان ‬1200 سائح من ثلاثة آلاف حجزوا رحلات لزيارة الاردن خلال الاشهر القادمة، ألغوا حجوزاتهم. واوضح مسؤول في الشركة طالبا عدم الكشف عن هويته ان عددا من هذه الحجوزات كانت لمجموعات من اميركا الشمالية وفرنسا وايطاليا. وقدرت عائدات السياحة في الاردن بمليار دولار في ‬2010، ما يمثل ‬14 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي. وتعتبر مدينة البتراء الاثرية القديمة احدى ابرز الوجهات السياحية في هذا البلد الذي غالبا ما يزوره السياح ضمن جولة

تشمل ايضا مصر التي تعاني بدورها من تراجع في عدد السياح منذ اندلاع الانتفاضة في ‬25 يناير. ويصف رئيس مجلس ادارة شركة فواياجور دو موند احدى ابرز شركات السياحة والسفر الفرنسية عملية الغاء الحجوزات نحو الاردن بالكارثة. ويقول جان فرانسوا ريال ان التراجع يصل الى خمسين في المئة بين تجميد الحجوزات او الغائها للتوجه الى مكان آخر. ويضيف: بالنسبة الى المغرب كانت هناك زيادة متوقعة بنسبة ‬15 في المئة، الآن هناك تراجع بين خمسة وعشرة في المئة. ولا تبدو الامور جيدة ايضا بالنسبة الى سوريا التي شهدت العام ‬2010 عاما استثنائيا على صعيد السياحة بحسب ما صرح اخيرا وزير السياحة سعد الله آغا القلعة الذي توقع زيادة لا تتجاوز ‬12 في المئة

في عدد السياح بسبب الوضع بينما النمو السنوي للسياح سجل بشكل دوري منذ العام ‬2000 نسبة ‬15 في المئة. ويشير صاحب شركة نايا تورز غسان شاهين في دمشق الى ان شركته تلقت طلبات بالغاء حجوزات بنسبة ‬35 الى ‬40 في المئة كانت مقررة للموسم السياحي الذي يشهد اكبر نسبة اقبال من السياح الاوروبيين اجمالا ويمتد بين شهري مارس ومايو.