عمقت المخاوف المتعلقة بالاضطرابات السياسية من خسائر الأسواق العالمية أمس. وعادت أسواق الأسهم للانخفاض مجدداً لتبدد مكاسب سجلتها نهاية الأسبوع الماضي. وارتفع الذهب لمستوى قياسي عند 1440,80 دولارا للأوقية بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما ارتفع اليورو الى أعلى مستوى في أربعة شهور أمام الدولار بفضل عمليات شراء مطردة من حسابات شرق اوسطية كما وجد دعما في الفروق المواتية لأسعار الفائدة. وقال كيث بومان المحلل في هارجريفز لانسداون: المستثمرون مازالوا في حالة توتر، الأمر الذي يجعلهم يبتعدون عن أسهم شركات الطاقة التي باتت تشكل عائقا أمام القطاعات المختلفة. وأضاف: أكثر ما يكرهه المستثمرون هو عدم التيقن والوضع في الشرق الأوسط يتسم بعدم التيقن.
أسواق الأسهم
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط تصاعد الاضطرابات في ليبيا. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 188,64 نقطة أي بنسبة 1,76٪ إلى 10505,02 نقاط وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 13,96 نقطة أي بنسة 1,46٪ إلى 941,63 نقطة. واستهلت الأسهم اليابانية التعاملات بالتراجع بسبب خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات آخر أيام أسبوع التداول الماضي بعد أن اتجه المستثمرون إلى بيع الأسهم لجني الأرباح بعد المكاسب الأخير. وكان مؤشر داو جونز القياسي في بورصة وول ستريت قد تراجع بنسبة 0,72٪ يوم الجمعة الماضية في حين ألقى ارتفاع أسعار النفط بظلاله على البيانات الإيجابية لسوق العمل الأميركية.
الصين وأوروبا
وفي الصين وارتفعت الأسهم بحدة عند الإقفال نتيجة اقبال المستثمرين على شراء أسهم شركات الموارد فقد ارتفع مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي 53,91 نقطة بنسبة 1,83 في المائة ليقفل عند 2996,21 نقطة وهو أقل بنقاط قليلة عن علامة الـ 3 آلاف الرئيسية. وارتفع مؤشر شنتشن المركب 247,04 نقطة بنسبة 1,92 فى المائة ليتجاوز علامة الـ 1300 ويقفل عند 13140,88 نقطة.
أوروبياً تراجعت أسعار الاسهم وسط مخاوف من أن تضر أسعار الطاقة المرتفعة بالانتعاش العالمي. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الأوروبية 0,3 بالمئة الى 1144,80 نقطة بعد انخفاضه 0,6 بالمئة في الجلسة السابقة. وتأثرت الاسهم كذلك بتوقع وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفض التصنيف الائتماني لليونان. وكانت أسهم شركات السيارات من أكبر الخاسرين فتراجع مؤشر القطاع 1,6 بالمئة وسط مخاوف من تراجع الطلب على المركبات. ونزل سهم دايملر 2,2 بالمئة. وعلى صعيد البورصات الوطنية هبط مؤشر فايننشال تايمز للاسهم البريطانية 0,3 بالمئة ومؤشر كاك الفرنسي 0,5 بالمئة كما انخفض مؤشر داكس الالماني 0,7 بالمئة.
مصاعب الدولار
واسترد اليورو خسائره المبكرة بعد خفض التصنيف الائتماني للقروض السيادية لليونان. وصعد اليورو الى 1,4020 دولار مسجلا أعلى مستوى منذ اوائل نوفمبر، بينما تراجع مؤشر الدولار الى أدنى مستوى في اربعة شهور مسجلا 76,221 في ظل صعوبات كبيرة تواجهها العملة الأميركية. وواصلت أسعار الفضة الارتفاع لتصل الى أعلى مستوياتها في 31 عاما في أوروبا بعد أن زاد الاقبال على المعدن كملاذ آمن للقيمة.
وشق الدولار طريقه بصعوبة امام سلة من العملات الرئيسية في التعاملات الاسيوية بعد ان اخفق في الحصول على دعم من بيانات اظهرت انتعاشا في الوظائف الأميركية في الوقت الذي ظل فيه اليورو مدعوما نتيجة توقعات بزيادة سعر الفائدة الشهر المقبل. واظهر تقرير الوظائف في الولايات المتحدة خارج النطاق الزراعي زيادة قدرها 192 الف وظيفة مع تعاقد شركات القطاع الخاص مع 222 الف موظف. وأدى هذا الى خفض معدل البطالة الى 8,9 في المئة وهو ادنى مستوى له منذ نحو عامين. وينظر الى النمو القوي للوظائف على انه ضروري كي ينهي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جولته الثانية من التخفيف الكمي الذي يعادل خفض اسعار الفائدة. وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه امام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0,05 في المئة الى 76,360 متماسكا عند مستوى غير بعيد عن ادنى مستوى وصل اليه منذ اربعة اشهر، والذي سجله نهاية الأسبوع الماضي وهو 76,275. وبلغ سعر الدولار امام الين 82,28 ينا بعد هبوطه من مستواه المرتفع خلال جلسة الجمعة الماضية عند نحو 83 ينا.
