أكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي أن بلاده تتابع أزمة الديون السيادية في بعض الدول الأوروبية. ولفت إلى أن الصين لن تقدم مصالحها على حساب الآخرين في سعيها وراء التنمية مشدداً على أنها ستفي بالتزاماتها الدولية حسب قدرتها. وقال يانغ إن الصين ساعدت في الدفع بعملية اندماج دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف ان الخطوات التي اتخذتها الصين لقيت قبولا جيدا من الدول والشعوب الأوروبية. وأشار إلى أن بلاده لا تزال دولة نامية وأنها ستفي بالتزاماتها الدولية في حدود قدراتها وقال إنها تبذل جهودا كبيرة للوفاء بهذه الالتزامات وتحقق المزيد من النتائج الايجابية في هذا الشأن. ورأى يانغ ان على الإدارة العالمية ان تساعد في خلق بيئة أكثر ملاءمة للدول النامية وليس العكس. وقال ان مجموعة الدول العشرين تعمل كمنبر هام لإدارة الاقتصاد العالمي ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحرجة مضيفاً ان هذه المجموعة تمثل محاولة مثمرة لبناء نوع جديد من الشراكة العالمية من اجل التنمية وتعكس تغيرات الاقتصاد العالمي.

وعبر يانغ عن أمله في ان تساعد قمة مجموعة العشرين التي ستنعقد في أواخر هذا العام في تسهيل تبادل الأدوار من آلية قصيرة الأجل للاستجابة للازمات إلى آلية طويلة الأجل للإدارة الاقتصادية. وتوقع ان تتخذ هذه القمة المزيد من الخطوات لدعم مصالح الدول النامية حيث من الممكن ان تزيد دول العشرين من مساهمتها لدعم نمو الدول النامية.

من جهة أخرى شدد يانغ على أن بكين لن تقدم مصالحها على حساب الآخرين في سعيها وراء التنمية. وقال إن دول مجموعة بريك المكونة من البرازيل وروسيا والهند والصين ملتزمة بالتعاون وعدم الدخول في مواجهة مع الدول المتقدمة لافتاً إلى أن هذا التعاون مفتوح وشامل. وأضاف إن الصين ستستضيف اجتماع قادة دول بريك في مدينة سانيا الجنوبية في منتصف ابريل المقبل. ورحب يانغ بانضمام جنوب إفريقيا للمجموعة حيث سيشارك الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما في الاجتماع. وقال ان دول بريك ستلعب دورا اكبر في مجالات تغير المناخ وتسهيل عملية الانتعاش الاقتصادي. وأضاف: نأمل ان يحقق الاجتماع تجديدا و تشجيعا لتعاوننا وان يجلب الفائدة لشعوبنا. ووعد الوزير الصيني بأن تعمل بلاده على تعميق شراكتها الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وطالب الطرفين بالعمل معاً لتحقيق الشراكة السياسية بالاعتماد على الاحترام والثقة المتبادلة وتعميق الشراكة التجارية والاقتصادية.

وشدد يانغ على أن الصين ستتمسك بالمعايير الدولية التي تحمي العلاقات الدولية ومن بينها التعاون والمنافسة. وقال: في سعينا لمصالحنا علينا مراعاة مصالح الآخرين. وأضاف أنه يجب النظر إلى المنافسة من منطلق منفتح وعقلية شاملة، وتطبيقها بشكل عادل. وعبر عن رفض بكين لتسييس المسائل الاقتصادية ولازدواجية المعايير والتمييز.