استجابت أسواق الأسهم في نهاية تداولات الأسبوع الماضي إلى المخاوف السياسية التي طغت بشكل لافت على المؤشرات الاقتصادية الإيجابية. وتراجعت الأسهم الأميركية والأوروبية عند الإغلاق وفقدت معظم مكاسبها خلال الأسبوع وسط مخاوف من تأثير استمرار الاضطرابات السياسية وارتفاع أسعار النفط في انتعاش الأسهم خلال الأسابيع المقبلة.

وطغت هذه المخاوف على بيانات قوية لسوق العمل بعد أن جاء تقرير الوظائف الأميركية لشهر فبراير أفضل مما كان متوقعا. وخالفت الأسواق الآسيوية الاتجاه العام إذ ارتفعت المؤشرات الرئيسية في طوكيو وبكين. وارتفعت الاسهم اليابانية بعد أن أعطى تراجع قيمة الين دفعة لأسهم شركات التصدير.

 

بورصة نيويورك

في أميركا ساد التباين تداولات أيام الأسبوع الخمسة في بورصة نيويورك، فبعد أن تمكنت في منتصف الأسبوع من تعويض بعض الخسائر التي منيت بها في الجلسات الافتتاحية، عادت لتتراجع مرة أخرى أول من أمس الجمعة. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى منخفضا ‬88,32 نقطة أو ‬0,72 بالمئة إلى ‬88ر‬12169 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز ‬500 الأوسع نطاقا ‬9,82 نقاط أو ‬0,74 بالمئة إلى ‬1321,15 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا ‬14,07 نقطة أو ‬0,50 في المئة إلى ‬2784,67 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع يوم الخميس وسط توقعات اقتصادية متفائلة في أوساط المستثمرين. ولاقت الأسهم أيضا دعما من تراجع أسعار النفط وهبوط طلبات إعانة البطالة إلى ادنى مستوى لها في أكثر من عامين ونصف العام. لكن ارتفاع الخميس لم يشفع في تقليص الخسائر الكبيرة التي منيت بها الأسهم الأميركية في جلسات الأسبوع الأخرى.

 

تداولات أوروبا

وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه نظيرتها الأميركية، تراجعت الاسهم الأوروبية في ختام تداولات الأسبوع الماضي، ليكون هذا ثاني أسبوع على التوالي تنهيه على انخفاض. وأغلق مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية منخفضا ‬0,6 بالمئة عند ‬1148,53 نقطة لينهي الأسبوع منخفضا واحدا بالمئة. وفي وقت سابق من الجلسة ارتفع المؤشر إلى ‬47،‬1163 نقطة.

 وقال متعاملان في لندن ان البيانات القوية لوظائف القطاع الخاص الأميركي التي صدرت يوم الاربعاء أنعشت الآمال، لكن السوق أقبلت على البيع بعدما جاءت البيانات موافقة للتوقعات بوجه عام. وقال هانك بوتس المحلل في باركليز ويلث: ارتفعت التوقعات تدريجيا بفضل بعض البيانات الاقتصادية القوية خلال الاسبوع، لذلك ارتفع سقف التوقعات هذه المرة أيضا.

وكان من أكبر الخاسرين شركة كارفور ثاني أكبر شركة لمتاجر التجزئة في العالم التي تراجع سهمها ‬4,4 بالمئة بسبب مخاوف بشأن استراتيجيتها بعد استقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة. وانخفض سهم شركة الإعلانات العالمية دبليو. بي.بي ‬2,6 بالمئة بعد ارتفاعه قبيل اعلان نتائج الأعمال. وكانت توقعات بشأن أسعار الفائدة في منطقة اليورو قد أثارت قلق المستثمرين في الأسهم وتضررت الأسهم في الدول الواقعة في أطراف المنطقة بفعل المخاوف أن يضعف ارتفاع الفائدة من الانتعاش الهش.

آسيوياً، صعد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى ‬107,64 نقاط أو واحد بالمئة إلى ‬10693,66 نقطة في ختام تداولات الأسبوع. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ‬0,7 بالمئة إلى ‬955,59 نقطة. وكان نياكاي قد ارتفع خلال جلسة الخميس معوضاً خسائر مني بها في جلستي الأربعاء والاثنين.

وقادت أسهم المصدرين المسار الصاعد للسوق بفضل تغطية مراكز مدينة بعد أن تكبدت السوق يوم الأربعاء أكبر خسارة لها هذا العام. وفي بكين ارتفعت الأسهم الصينية عند الإقفال مع ارتفاع مؤشر شانغهاي الرئيسي ‬39,33 نقطة بنسبة ‬1,35 في المائة ليقفل عند ‬2942,31 نقطة محققا أقصى ارتفاع له عند الإقفال منذ منتصف نوفمبر الماضي. كما ربح مؤشر شنتشن المركب ‬1,54 في المئة بواقع ‬195,68 نقطة ليقفل عند ‬12893,84 نقطة.