اتبعت أسعار النفط ومنتجات الطاقة الأخرى خطى التحولات السياسية حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير في أعقاب الاضطرابات التي اندلعت في بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط. ويبدو أن نفط خام برينت على الأقل حاليا يعد مؤشرا أكبر على الموارد العالمية والطلب العالمي أكثر من نفط غرب تكساس المتوسط، حيث ان تخمة الوردات تسبب في تخلف نفط غرب تكساس عن الزيوت الخفيفة الحلوة الأخرى. ويعتبر نفط برينت الخام حاليا في أعلى مستوياته منذ سبتمبر ‬2008 حيث إن الاضرابات في ليبيا والمخاوف من العدوى تسببت في مخاوف سوقية على مستقبل الواردات. وينتج الشرق الأوسط حاليا ‬57٪ من إنتاج النفط العالمي.

وكانت دراسة لصحيفة فاينانشيال تايمز ذكرت أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع العام الماضي إلى أعلى مستوى له منذ قرابة عقد من الزمن، وذلك بفضل الزيادة المفترضة في عملية استخراج النفط غير التقليدية.

ونتيجة لذلك فإن المحللين يعتقدون أن الولايات المتحدة كانت أكبر مساهم في زيادة المخزون العالمي من النفط العام الماضي وعلى امتداد ‬2009، وهي مرشحة لزيادة الإنتاج المحلي بنسبة ‬25٪ في النصف الثاني من العقد. غير أن الزيادة كما يقول محللون لن تلغي اعتماد الولايات المتحدة على الواردات النفطية، التي لبت نصف حاجاتها تقريبا من النفط في ‬2010، غير أنها ستخفض تعرض الولايات المتحدة لصدمات واردات نفطية فضلا عن عجز تجاري. ووفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية فإن الإنتاج المحلي من النفط الخام والمواد السائلة المتصلة ارتفعت ‬3٪ العام الماضي إلى ما معدله ‬7,51 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ العام ‬2006.

ورادات أميركا

وقد ساعدت الزيادة في خفض بنسبة ‬2٪ في واردات النفط الأميركية إلى ‬9,45 ملايين برميل يوميا، رغم ازدياد الطلب مع انتعاش الاقتصاد. وقد تراجعت واردات النفط الأميركية بصورة مضطردة منذ ‬2006. وكانت عملية إحياء الإنتاج الأميركي أصبحت ممكنة نتيجة لتدافع شركات صغيرة ومتوسطة على مناطق برية مثل حقول باكين النفطية الضحلة في نورث داكوتا، وحوض بيرميان في غرب تكساس وحقل إيجل فورد الضحل في جنوب تكساس. وقد تضاعف إنتاج نورث داكوتا منذ ‬2008 ليصل إلى ‬355,000 برميل يوميا في نوفمبر الماضي. ووفقا لتحليلات كريديت سويس فإن الولايات المتحدة يمكن أن تنتج بحلول ‬2016 قرابة ‬2,5 مليون برميل إضافية يوميا.

الغاز الطبيعي

مع اقتراب موسم ذروة الطلب على الغاز الطبيعي، توقف السعر عند ‬4 دولارات لكل ‬1000 قدم مكعب. وكان فصل الشتاء القاسي خفض مخزون الغاز الأميركي بنسبة ‬3٪ تحت معدل خمس سنوات، ورغم ذلك فإن المتعاملين على ثقة من أن الواردات سترتفع مجددا بعد انقضاء موسم التراجع.

ودعما لذك، فإن بي اتش بي بيليتون تنوي زيادة الإنتاج بمعدل ثلاثة أضعاف عن مستواه الحالي في حقول فايت فيل الضحلة في اركنساه وهي الأصول المطلوبة من تشيسا بيك انيرجي. وتأتي روسيا على رأس الدول المنتجة للغاز الطبيعي تليها إيران ثم قطر.