أكد ون جيا باو رئيس وزراء الصين أمس ان التضخم يؤثر على الاستقرار الاجتماعي وان تقليصه يمثل اهم الاولويات لهذا العام. وفي النسخة الصينية من خطاب حالة الاتحاد ابلغ ون الجلسة السنوية للبرلمان ان الحكومة ستهدف الى ابقاء التضخم عند مستوى اربعة في المئة تقريبا والعجز عند اثنين في المئة من اجمالي الناتج المحلي. وقال: الاسعار ارتفعت بسرعة الى حد ما في الاونة الاخيرة وزادت توقعات التضخم. هذه المشكلة تؤثر على رفاهية الشعب وتمثل عبئا على المصالح العامة وتؤثر على الاستقرار الاجتماعي. واطلق جياباو خطة مدتها خمس سنوات لتحسين اقتصاد البلاد وزيادة الدخل في المناطق الريفية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وقال وين إن الخمس سنوات المقبلة ستكون حاسمة للاسراع بوتيرة تحسين التنمية الاقتصادية.
أهداف الخطة
وتهدف الخطة التي تستمر خمس سنوات والتي وافق عليها الحزب الشيوعي الحاكم في أكتوبر الماضي لأن يصل متوسط النمو السنوي في إجمالي الناتج المحلي حوالي 8 في المائة. وقال وين إن الحكومة تسعى لان يصل النمو الاقتصادي إلى نحو 8 بالمئة هذا العام أي بانخفاض طفيف عن نسبة 10,3 بالمئة التي سجلت العام الماضي. وأضاف أن الاولوية الرئيسية للحكومة ستكون السيطرة على التضخم وإبقاء إجمالي مستويات الاسعار مستقرة. وشملت سياسات رئيسية أخرى توسيع الطلب المحلي ودعم الزراعة وتحسين فعالية الطاقة وتقليص التلوث.
وأشار إلى ان الاقتصاد العالمي سيواصل انتعاشه ببطء، بيد ان أساس الانتعاش ليس صلباً. وقال: نحن بحاجة للحكم على الوضع بشكل صحيح، وأن نبقي أذهاننا جلية وأن نكون أكثر وعياً بالمخاطر السياسية وأن نستعد لمواجهة المخاطر. وأضاف: هدفنا الرئيسي يتمثل في خلق بيئة جيدة لتحويل نمط التنمية الاقتصادية وإرشاد كافة القطاعات لتركز عملها على تسريع إعادة الهيكلة الاقتصادية ورفع الجودة ونتائج التنمية فضلا عن زيادة التوظيف، وتحسين رفاهية المواطنين وتعزيز التناغم الاجتماعي.
الجوانب المالية
وأكد مجدداً ان الصين ستواصل تطبيق سياسة مالية استباقية وسياسة نقدية حذرة في العام 2011، مضيفاً ان توسيع الطلب المحلي يعد مبدأ استراتيجياً بعيد المدى ووجهة نظر أساسية للتنمية الاقتصادية للصين . وأشار إلى ان الصين تتوقع أن يبلغ العجز المالي 900 مليار يوان اي ما يعادل 136,4 مليار دولار أو ما نسبته 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2011.
وأشار إلى ان العجز هذا العام انخفض بمقدار 150 مليار يوان عن العام الماضي، ومن قيمة العجز ستوجه 700 مليار يوان للحكومة المركزية و200 مليار يوان للحكومة المحلية من خلال إصدار سندات مالية. وأكد انه سيتم بذل الجهود لتعزيز بنية التوزيع المالي بالمزيد من الصناديق المخصصة للبرامج المتعلقة بالزراعة والمناطق الريفية والمناطق الأقل نموا في البلاد ورفاهية المجتمع وإعادة الهيكلة الاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا والإبداع. وقال ان البلاد ستسرع إعادة الهيكلة الاقتصادية من أجل الشروع في الاعتماد الذاتي ومسار النمو المتوجه نحو الابتكار.
تنمية مستقرة
وأضاف ون جيا باو ان الحكومة ستعزز تنمية مستقرة في مختلف مناطق البلاد، بحيث تكون الأولوية للمناطق الغربية منها، كما ستبذل الجهود في تعزيز قطاعات الحفاظ على الطاقة وحماية البيئة والتنمية البيئية، مشيراً إلى ان الصين تستجيب للتغيرات في المناخ بشكل فاعل. وتعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في مكافحة الفساد لاسيما في المجالات الرئيسية وذلك لبناء حكومة نظيفة. وقال: سنتصرف سريعا لحل المشكلات الخطيرة في مكافحة الفساد وتعزيز بناء حكومة نظيف. وأشار إلى أن جهود مكافحة الفساد ستركز على المجالات الرئيسية مثل البناء وحقوق بيع واستخدام الأرض.
واستغلال الموارد المعدنية، والاتجار في حقوق الملكية المستحقة والمشتريات الحكومية. وأضاف ان الحكومة ستطبق بحزم نظاماً يقوم مسؤولو الحكومة بشكل دوري بموجبه بالكشف عن دخلهم وأصولهم واستثماراتهم، فضلا عن عمل زوجاتهم وأولادهم وما إذا كانوا أقاموا في خارج البلاد.
كما أوضح ان إعادة تسوية توزيع الدخل تعد مهمة ملحة وعاجلة في الوقت الحاضر كما تعتبر هدفاً يسعى وراءه على المدى الطويل. وذكر انه سيتم اتخاذ ثلاثة تدابير رئيسية في العام 2011 تتمثل في زيادة الدخل الأساسي للأفراد منخفضي الدخل في المناطق الحضرية والريفية، وبذل المزيد من الجهود في إعادة توزيع الدخل، وإصلاح وتوحيد عملية توزيع الدخل. وقال: سنرفع الحد الأدنى لأجور العمال ومعاشات التقاعد ومخصصات الإعانات للسكان بالريف والمدن، كما سترفع الحكومة من عتبة ضريبة الدخل الفردي على الأجور إذ ستتم تسوية بنية معدل الضريبة بشكل مقبول ومعقول.
