تجاوزت الاستثمارات المباشرة الصينية في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا الآسيان 10 مليارات دولار في العام 2010 فيما بلغ حجم التجارة بين الطرفين 292,8 مليار دولار. وأعلن خلال الندوة الدولية لمنطقة التجارة الحرة بين الصين والآسيان المنعقدة في وسط الصين أن الاستثمارات المباشرة من الآسيان إلى الصين بلغت 5,32 مليارات دولار. ونمت التجارة بين الصين ودول الآسيان 37,5٪ على اساس سنوي وأصبحت الصين اكبر شريك تجاري واكبر مقصد لصادرات هذه الدول.
مشكلات هيكلية
وتواجه المؤسسات الصينية في الداخل مشكلات هيكلية كبيرة الأمر الذي يدفعها للبحث عن فرص استثمارية في الخارج. واضطرت بعض المؤسسات الصينية التي حققت نجاحات اعتمادا على ميزة البلاد في الأيدي العاملة والمتمثلة في أن الصين دولة كبيرة من حيث حجم السكان إلى تحويل نمط النمو جراء استمرار مشكلة النقص في الأيدي العاملة في البلاد .ومع استمرار التنمية الاقتصادية واعمال تعديل الهيكل الاقتصادي في السنوات الأخيرة شهدت الصين تقلص الفجوة الاقتصادية بين المناطق الشرقية المتقدمة والمناطق الغربية الأقل نموا نسبيا الأمر الذي يتيح للعمال المهاجرين خيارات أكثر عند البحث عن وظيفة ، ويفضل بعضهم البقاء مع والديهم وابنائهم على العمل والمعيشة بأنفسهم في المدن الأخرى.
التنمية السريعة
وبالإضافة إلى التنمية السريعة للقطاعات الناشئة مثل الطاقة الجديدة والمواد الجديدة والخدمات العصرية التي جذبت العديد من العمال فقد ظهرت مشكلة النقص في الايدي العاملة في القطاعات التقليدية الكثيفة العمالة. وحاولت هذه المؤسسـات تحويـل نمـط النمـو عـن طريـق زيـادة الاستثمـار في التكنولوجيا وتجديـد المعـدات لتعويـض نقصهــا في الايـدي العاملــة.
ويعتقد تشن شي دا مدير اكاديمية علوم الضمان الاجتماعي انه تماشيا مع ارتفاع التكاليف في الأيدي العاملة والموارد والخامات تتزايد الضغوط على المؤسسات كثيفة العمالة المحلية.
وأضاف أن هذه المؤسسات تضطر إلى تحويل نمط النمو وتسريع تعديل الهيكل الصناعي على هذه الخلفية الأمر الذي سيدفع التنمية الاقتصادية الصينية على المدى البعيد.
