بدأ الاتحاد الأوروبي جولة جديدة من اختبارات تماسك القطاع المصرفي أمس على أن تعلن النتائج في يونيو المقبل. وتعد اختبارات الضغط التي تقيم أداء البنوك خلال مخطط انهيار اقتصادي جزءا من استراتيجية الاتحاد الأوروبي لتعزيز الثقة في منطقة اليورو ودعم خطط الإنقاذ المالي المخصصة للدول التي تعاني من أزمة سيولة نقدية وفرض قواعد أكثر صرامة على الموازنات وخلق تنسيق اقتصادي أوثق.
وقال جوزيف اكرمان الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك انه لا ينبغي التعجل لفرض قيود رأسمالية اضافية على المؤسسات المالية الكبرى مما يعزز التكهنات بأن التوصل الى اتفاق عالمي قد لا يكون سهلا.
إشراف محلي
وقالت هيئة الرقابة المصرفية الأوروبية إي بي ايه التي تتخذ من لندن مقرا لها إنها وافقت على إطلاق اختبارات الضغط لعام 2011 في كل بلدان الاتحاد الأوروبي مع إشراف السلطات المحلية في الرابع من مارس الجاري.
وأضافت الهيئة إن النتائج سوف تعلن في يونيو المقبل بعد مراجعة ومقارنة دقيقة. وكان الاتحاد الأوروبي اختبر أداء 91 مصرفا وأعلن فشل ستة منها.
غير أن الاختبار لم يسلم من النقد ووصف بأنه لم يكن صارما بما يكفي خاصة أنه لم يرصد المشكلات التي تمر بها المصارف الأيرلندية والتي أجبرت حكومة دبلن على تقديم طلب بخطة إنقاذ مالي دولية.
مخاوف كبيرة
وحذر اكرمان المصرفي المخضرم الذي يرأس معهد التمويل الدولي من حدوث مراجحة اذ أن المسؤولين في بلدان مختلفة يتحركون بوتيرة وقوة مختلفتين لتشديد القواعد. وقال اكرمان خلال اجتماع للمعهد: اذا كانت هناك اشتراطات مختلفة لرأس المال في أجزاء مختلفة من العالم وقواعد مختلفة للسيولة في أنحاء العالم وهياكل مختلفة للاجور في أنحاء العالم فستكون هناك فرصة للمراجحة بين مناطق مختلفة.
وتسعى مجموعة العشرين إلى التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد اضافية للمؤسسات المالية الكبرى في اجتماع مزمع للمجموعة في نوفمبر. واذا طبقت هذه القواعد فان هذه البنوك ستضطر للالتزام باشتراطات تتجاوز بكثير قواعد بازل 3 العالمية التي ستطبق قريبا. وقال اكرمان: نعتقد أنه لا ينبغي تعجل الحكم على القواعد الرأسمالية الإضافية على هذه المؤسسات.
وأضاف أنه لا يوجد حتى الآن تعريف واضح للمؤسسات المالية الكبرى. وأوضح أن فرض قواعد رأسمالية مشددة على هذه البنوك وتصور أن هذه البنوك لديها حماية من الدولة قد يخفض تكلفة تمويلها على حساب البنوك الصغيرة.
