دخلت أزمة الميزانية الأميركية في منعطف خطير مع استمرار الخلافات داخل المجالس التشريعية والنيابية في واشنطن. وأعرب جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي عن أمله في التوصل إلى حل لأزمة الميزانية الجديدة في ظل فشل أعضاء الكونجرس في الاتفاق على الميزانية رغم بدء السنة المالية الجديدة في أول أكتوبر الماضي. وجاءت تصريحات بايدن قبل اجتماعه بقادة الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمناقشة سبل إنهاء الأزمة. وكلف الرئيس الاميركي باراك أوباما نائبه جوزيف بايدن بالتفاوض مع أعضاء الكونجرس من أجل إنهاء الأزمة التي تمثل خطرا على تعافي الاقتصاد الأميركي من أزمته.
مخصصات مؤقتة
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد وافق منتصف الأسبوع الماضي على مخصصات مالية تكفي لتمويل أنشطة الحكومة الاتحادية لمدة أسبوعين آخرين، ليؤجل بذلك القرار الصعب بشأن مستويات الإنفاق العام وفي الوقت نفسه تفادى توقف الخدمات الحكومية بسبب غياب التمويل. ووافق 91 عضوا على القانون الجديد مقابل معارضة 9 أعضاء. وأصبح قانون الميزانية المؤقتة الآن على مكتب الرئيس باراك أوباما لتوقيعه. كان مجلس النواب الأميركي قد أقر القانون يوم الثلاثاء الماضي.
القانون الجديد
ويعطي القانون الجديد للرئيس أوباما وحزبه الديمقراطي وللمعارضة الجمهورية مهلة حتى 18 مارس الحالي لتسوية الخلافات الكبيرة بينهما بشأن المستوى المناسب للإنفاق الحكومي على المدى الأطول. ورحب الرئيس الأميركي في بيان بصدور قانون الميزانية المؤقت لكنه دعا أعضاء الكونجرس إلى عقد اجتماع فوري بالبيت الأبيض لمناقشة سبل التوصل إلى حل دائم لمشكلة ميزانية العام المالي الحالي. وقال أوباما: لا نستطيع مواصلة العمل بهذه الطريقة فالحياة مع خطر توقف الحكومة عن العمل كل عدة أسابيع غير مقبول ويضع تقدم اقتصادنا في مواجهة الخطر.
خطر كبير
كان الانقسام السياسي هدد الحكومة الأمريكية بافتقاد التمويل وهو ما يعني الاستغناء عن أعداد كبيرة من العاملين في الحكومة الأمريكية وإغلاق المتاحف ووقف تقديم الخدمات الاجتماعية. ويقول بعض الأعضاء الجمهوريين إن توقف الحكومة عن العمل يمكن أن يكون ضروريا من أجل إجبار أوباما على القيام بتخفيضات حقيقية رغم رفض قيادة الحزب الجمهوري لهذه الفكرة. وكانت أخر مرة فقدت فيها الإدارة الأميركية التمويل قد حدثت أثناء حكم الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
وفي استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك الأميركية قال 46٪ من الناخبين الأمريكيين إنهم يعتبرون توقف الحكومة عن العمل أمر جيد في حين قال 44٪ من الناخبين إنهم يعارضون هذه الفكرة.
تثبيت الإنفاق
ويقترح أوباما تثبيت الإنفاق المحلي لمدة خمس سنوات دون أن يشمل الإنفاق العسكري ولا البرامج المقررة سابقا ولكن الجمهوريين يطالبون بخفض أكبر وأسرع للإنفاق العام بهدف خفض عجز الميزانية المتوقع وصوله إلى 1,65 تريليون دولار خلال العام الحالي بما يعادل 11٪ من إجمالي الناتج المحلي. ولم يتمكن أعضاء الكونجرس من الاتفاق على ميزانية العام المالي 2011 منذ سبتمبر الماضي عندما انتهى العام المالي 2010. ومنذ ذلك الحين يقر الكونجرس ميزانيات مؤقتة وفقا لمستويات الإنفاق العام الماضي. ومن أجل تمرير تلك الميزانية الاحدث لمدة أسبوعين وافق أوباما على خفض الإنفاق خلالها بمقدار 4 مليارات دولار.
