اعلن البنك الدولي إن جوانب مثل خلق الوظائف وجعل الاقتصادات أكثر تنافسية والتصدي لمشكلات التغير المناخي والامراض ونقص الغذاء ستتصدر اهتماماته خلال الفترة المقبلة. وقال البنك الذي يعمل على مكافحة الفقر ان استراتيجيته الجديدة يحركها الدور المتزايد للصين والهند والبرازيل في افريقيا ونمو الاستثمارات في القطاع الخاص في المنطقة. وأضاف البنك أن خطته الجديدة تشكل تحولا عن التركيز العام على الاستقرار الاقتصادي والعوامل الاساسية في الفترة السابقة. وقال ان الثورات في شمال افريقيا أظهرت الحاجة لمواجهة معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب وبصفة خاصة لما بين سبعة وعشرة ملايين شاب يدخلون سوق العمل سنويا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا. وأوضح البنك محذرا: من الواضح أن بطالة الشباب يمكن أن تزيد مخاطر الاضطرابات وربما مخاطر العنف اذا لم تعالج. وتبدو الاستراتيجية الجديدة للبنك متفائلة بشأن الافاق الاقتصادية لافريقيا والامكانات غير المستغلة للطبقة الوسطى الصاعدة. وقال البنك: نخلص الى أن افريقيا يمكن أن تكون مقبلة على انطلاقة اقتصادية مثلما كان الحال في الصين قبل 30 عاما والهند قبل 20 عاما. وأشار البنك الى أن العائد على الاستثمار في أفريقيا من أعلى المعدلات في العالم وهناك زيادة في تدفق رؤوس الاموال الخاصة على البلدان الافريقية. لكنه قال ان العقبات الكبيرة التي تعترض زيادة الاستثمار تتمثل في الافتقار الى البنية التحتية الملائمة والعمالة الماهرة والظروف المواتية للاعمال. وقال البنك ان أولوياته تتمثل في الاصلاحات والاستثمارات العامة في المناطق ذات امكانات النمو الاعلى وتنمية العمالة الماهرة وتمكين المرأة ودعم البرامج التي تزيد التكامل بين الاقاليم. وأضاف أن أفريقيا لديها فرصة غير مسبوقة للتحول والنمو المستدام في 2011 لاربعة أسباب حيث يبلغ النمو في 22 دولة على الاقل من الدول غير المصدرة للنفط أكثر من أربعة في المئة سنويا منذ 1998 ومن بينها موزامبيق وسيراليون وليبيريا وأوغندا التي تضررت اقتصاداتها في فترات سابقة من الحرب. أما السبب الثاني فيتمثل في أن السياسات الاقتصادية القوية ساعدت المنطقة على التعافي سريعا من الركود الاقتصادي العالمي والازمة المالية. كما يجتذب القطاع الخاص في أفريقيا مزيدا من الاستثمارات ويأتي معظم التمويل من البنوك المحلية والمستثمرين والباقي من الولايات المتحدة وأوروبا. ويخلق القطاع الخاص طبقة وسطى ناشئة من مئات الملايين من المستهلكين في أفريقيا. وكذلك استمرت الاصلاحات الداعمة للسوق والسياسات الاقتصادية الحصيفة رغم الازمة الاقتصادية العالمية والسياسات المتعارضة في مواطن أخرى. لكن البنك الدولي قال ان أفريقيا لا تزال تواجه الفقر وتحديات تنموية أخرى. وأشار الى أن خمسة في المئة فقط من السكان المؤهلين التحقوا بجامعات ولا يزال الفساد مستشريا مع وجود تسع دول افريقية من بين أكثر 17 دولة فسادا في العالم وفق أحد المؤشرات.