قادت أسهم شركات التكنولوجيا انتعاشاً ملموساً في أسواق الأسهم العالمية حيث تعافت المؤشرات الأوروبية بعد أن تكبدت خسائر في اليومين السابقين وصعد سهم الكاتيل لوسنت بفعل حديث عن عرض استحواذ محتمل ما دعم أسهم قطاع التكنولوجيا بينما عززت بيانات ايجابية من الولايات المتحدة التفاؤل حول النمو العالمي. وتلقى المستثمرون في الأسهم بشكل ايجابي تراجع أسعار النفط بعد ارتفاع حاد في الجلستين السابقتين حيث يضع المستثمرون أعينهم على مؤشرات الاقتصاد الكلي. وقال زاهد محمود كبير المتعاملين في كابيتال سبردز ان البيانات الأميركية والارتفاع في الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية منحت بعض الأمل في أن الانتعاش العالمي قوي بما يكفي لمواجهة أي صدمات ربما تحدث بسبب الاضطرابات في الشرق الوسط.
تداولات أوروبا
في أوروبا استفادت الأسهم من مؤشرات أظهرت نمو قطاع الخدمات في اقتصاد منطقة اليورو في فبراير بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2007 وجاء ذلك عقب بيانات أفضل من المتوقع لوظائف القطاع الخاص الأميركي وتعليقات ايجابية من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في أحدث تقاريره. وفي إحدى مراحل التداول صعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0,9 بالمئة إلى 1164,29 نقطة بعد أن هبط 0,7 في المئة في الجلسة السابقة و0,6 في المئة يوم الثلاثاء. وفي أنحاء أوروبا ارتفعت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي ما بين 1,3 و 1,5 في المئة.
أسهم طوكيو
في طوكيو ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية مستردا بعض خسائر اليوم السابق. وقادت أسهم المصدرين المسار الصاعد للسوق بفضل تغطية مراكز مدينة بعد أن تكبدت السوق أكبر خسارة لها هذا العام. وصعد مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0,9 بالمئة أو ما يوازي 93,64 نقطة ليغلق على 10586,02 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0,6 بالمئة إلى 948,69 نقطة.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت مرتفعة أول من أمس الاربعاء على الرغم من زيادة أخرى لاسعار النفط اذ راهن المستثمرون على ان احدث علامات على انتعاش الاقتصاد تنبئ بانه سيكون بمقدوره استيعاب ارتفاع تكاليف الطاقة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى عند الاغلاق 8,63 نقطة أو 0,07 بالمئة إلى 120,66,6 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 2,10 نقطة أو 0,16 بالمئة إلى 1308,43 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 10,66 نقطة أو 0,39 بالمئة إلى 2748,07 نقطة.
ألمانيا تشدد ضغوط فرض ضريبة مالية
جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونظيرها النمساوي فيرنر فايمان الدعوة إلى فرض ضريبة على التعاملات المالية في الاتحاد الأوروبي. ووصف فايمان هذه الضريبة بأنها مسألة عدالة إذ أن الحكومات ودافعي الضرائب الأوروبيين أنفقوا الكثير على حزمات إنقاذ البنوك إبان الأزمة المالية والاقتصادية في عام 2008 للحيلولة دون وقوع تنبؤات مروعة. وأشار فايمان إلى أن مثل هذه الخطوة صائبة من الناحية المالية والأخلاقية. والجدير بالذكر أن القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي كفرنسا وألمانيا تقف وراء فكرة تطبيق هذه الضريبة فيما تعارضها دول مثل السويد وإيطاليا وكذلك البنك المركزي الأوروبي. ومن جانبها قالت ميركل: نريد استمرار وجود قضية هذه الضريبة على الأجندة كما نريد تكوين تكتل لكسب موافقة جميع دول منطقة اليورو الـ17 عليها. وأضاف فايمان: أعرف أنه لا زال علينا بعض العمل من أجل إقناع شركاءنا في مجموعة اليورو بهذه الخطوة.
